الجزء السابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٥٩باب 10: في المجذوم
159
وإذا قلع الرجل سنّ من لم يُثغر)، لم يَجب فيها شيء باتفاق الأمة. وإذا قلع رجل سن رجل زائدة؛ وجبت عليه خمس من الإبل بظاهر الخبر، إذ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لم يخص سنا من سنّ. وقال علي: إذا كسر بعض السنّ أعطى صاحبها بحساب ما نقص منه. وإذا قلع بالغ سن رجل فأخذ الدية، ثُمَّ نبت مكانها غيرها؛ لم يرجع عليه الجاني بما أخذ منه.
فصل: [في مشقوق الشفة]
كل مشقوق الشفة العليا يقال له أعلم، وكلُّ مشقوق الشفة السفلى يقال له: أفلح. يقال: /137 / رجل أعلم وأفلح، وامرأة علماء وفلحاء. قال
عنترة:
وحليل غانية تركت مجدلا تمكو فريضته كشدق الأعلم)
قال: ويقال لعنترة: الفلحاء، لشق في شفته السفلى. وقال الشاعر: وعنترة الفَلْحَاءُ جَاءَ مُلَأَمَّا كأنَّه فِنْد من عمايةَ أسْوَد (3) ويقال لكل شق فلح، ويسمى الأثار فلاحًا؛ لأنه يفلح الأرض أي: يشقها، ويقال في مثل: «الحديد بالحديد يفلح»، أي: يقطع ويشق. وقال
الشاعر:
الأَصَابَعُ سَوَاءٌ وَالأَسْنَانُ سَوَاءٌ الثَّنِيَّةُ وَالصِّرْسُ سَوَاءٌ هَذِهِ وَهَذِهِ سَوَاءٌ»، في الديات،
ر 4561.
(1) لم يثغر: أي لم تنبت أسنانه بعد.
(2) البيت من الكامل لعنترة بن شداد في ديوانه (ص (176). انظر: الموسوعة الشعرية.
الحيوان، 256/ 1 (ش).
(3) البيت من الطويل، لشريح الثعلبي في ديوانه. انظر: الموسوعة الشعرية. المحكم والمحيط
الأعظم، 38/ 2 (ش).