كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٦٥

باب 10: في المجذوم

165

فصل: [الخيار فيمن يصاب بدم أو جرح

عن [أبي شريح الخزاعي (1) قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «مَنْ أُصِيبَ بِدَم أَوْ خَبْلِ الْخَبْلُ: الْجِرَاحُ) فَهُوَ بِالْخِيَارِ بَيْنَ إِحْدَى ثَلَاثٍ: بين أَن يعفو، أو يقتل، أو يأخذ العقل [فَإِنْ أَرَادَ رَابِعَةً فَخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ، فَإِنْ فَعَلَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ ثُمَّ عَدَا بَعْدُ فَقَتَلَ فَلَهُ النَّارُ خَالِدًا فِيهَا مُخَلَّدًا (2).

مسألة [الصلح في الجراح، وفي العفو والقود]

ولا يجوز الصلح في جراحة لم تبرأ، ولا يجوز لأحد الدخول على قوم

في مثل / 142 / هذا لقول النبي: لا قصاص بجرح حتَّى يبرأ (3). وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: «لأهل القتيل أَن يَنحَجِزُوا (4) الأدنى فالأدنى [وإن كانت امرأة])، وذلك أن يقتل القتيل وله [ورثة] رجال ونساء، يقول: فأيهم عفا عن دمه من الأقرب فالأقرب من رجل أو امرأة فعفوه جائز.

قوله: «ينحجزوا»، يعني يكفّوا عن القود، وكذلك كل من ترك شيئًا

وكفّ عنه فقد انحجز عنه.

(1) خويلد بن عمرو بن صخر بن عبد العزي، أبو شريح الخزاعي الكعبي (ت 68 هـ): مشهور بكنيته، واختلفوا في اسمه؛ فقيل: كعب بن عمرو، وقيل: عمرو بن خويلد، والأكثر على: خويلد بن عمرو بن صخر بن عبد العزي. أسلم قبل الفتح، وتوفي بالمدينة. انظر: ابن

عبد البر: الاستيعاب، 135/ 1 (ش).

(2) رواه أحمد، عن أبي شريح بلفظ قريب، ر 15780. وابن ماجه، نحوه، باب من قتل له قتيل فهو بالخيار … ، ر 2613.

(3) رواه البيهقي في الكبرى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بمعناه، 68/ 8. (4) في (ص): + «القتل أن يتجردوا نسخة أن يتحجزوا». والصواب ما أثبتناه من سنن البيهقي. (5) رواه البيهقي في الكبرى عن أبي عبيد مرسلًا بلفظه، 59/ 8.