الجزء السابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٧٣173
باب 10: في المجذوم
من أهل مكة يقتلون أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فقال الله تعالى: من قتلكم من
6
المشركين فلا يحملنكم قتله إيَّاكم أن تقتلوا له أبًا أو ابنا أو أخا أو واحدًا من عشيرته، وإن كانوا مشركين، ولكن اقتلُوا قاتِلكم إن عرفتموه، وكان هذا أول ما نزل من القرآن والنَّبي بمكة.
أبو محمد رحم الله: أجمعت الأمة أنَّه لا قصاص في العظام، وأنَّ الدية فيها، وكذلك كل جرح لا يتوصل إلى معرفته.
ابن محبوب الله: ومن قتل وله بنون وإخوة؛ فالدم لبنيه إن كانوا ذكورًا وإن كانوا إناثًا صغارًا، وأقر القاتل بقتل أبيهم، فلا يُحبس، ولكن يُنجم عليه بالدية، ثُمَّ ينتظر بلوغ أولاده، وإن بلغوا خيّروا، فإن اختاروا قتله قتلوه، وإن اختاروا الدية حسب على ما مضى من النجوم، وأدّى إليهم. فإن كان له عصبة فأرادوا قتله قبل بلوغ أولاده كان لهم ذلك. فإن بلغ أولاده من بعد أن قتله العصبة وطلبوا دم أبيهم فليس لهم ذلك.
وإن كان أولاده ذكورًا وإناثًا وهم بالغون فعفا الإناث أو أخذن الدية، /148 / واختار الذكور القود؛ فالدم للذكور ولا يلتفت إلى عفو الإناث ولا إلى أخذهنَّ الدية. وإن اختار أحد من الذكور الدية والباقون القود فليس
له إلَّا الدية.
فصل: في تفسير الغيلة
في حديث عمر: الغيلة: أن يُقتل الإنسان اختداعًا. وهو الذي يقول فيه أهل الحجاز: إِنَّهُ ليس للوليّ أن يعفو عنه. يرون القتل عليه في كل حال الغيلة خاصة، وأما أهل العراق فالغيلة عندهم وغيرها سواء، إن شاء
في
الولي عفا وإن شاء قتل، فهذا تفسير الغيلة.