كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٧٥

175

باب 10: في المجذوم

إذ أُقيد يزع من كان يهم بالقتل، وكان في القصاص حياة وهو قتل،

الشاعر فقال:

فأخذه

أَبْلِغْ أَبا مالك عنِّي مُغَلْغَلَةٍ وَفِي الْعِقَابِ حَيَاةٌ بَيْنَ أَقْوَامٍ) يريد أنهم إذا تعاقبوا أصلح ما بينهم العقاب، فكفّوا عن القتل، وأخذه المتمثلون فقالوا: «بعض القتل إحياء للجميع»، وقال: «القتل أنفى (2)

للقتل».

مسألة: [في متفرّقات]

قال أبو زياد: فيمن قتل وله بنون بلّغ وغير بلغ، فأراد البلّغ أن يقتلوا قاتل أبيهم، أو يأخذوا الدية ولا ينتظرون بلوغ الصغار فلهم ذلك. قال: وهذا

لا اختلاف فيه.

ومختلف فيمن أحرق برجل عمدًا؛ فقال قوم عليه القود يحرق بالنار.

وقال قوم: يقتل بالسيف وبه يقول أبو معاوية.

وأَمَّا إن أحرق ولم يعلم أنَّ في /150/ الدار أحدا؛ فعليه الدية ولا قود /150/

عليه، وعليه غرم ما أتلف على قول وقول: لا غرم عليه، وعليه القطع. أبو معاوية: وإذا قتل رجل رجلاً لا وليّ له من عصبة ولا رحم؛ فالإمام أولى بدمه إن شاء قتل وإن شاء أخذ الدية، فإن كان له جنس فليدفع ديته إلى جنسه، وإن لم يكن له جنس يضع الدية في بيت المال، فإن جاء له ولي وصح أنَّه وليه دفع إليه ديته من بيت المال.

(1) البيت من الوافر، لم نجد من نسبه. انظر: السمرقندي: التفسير، 145/ 1. اللسان؛ (غلل). (2) في (ص): أقل؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من كتب اللغة والأمثال.