كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٣

باب 2: ما لا يجوز من الصفات

83

أي: ليس من قصدك الجود.

:

ومنه: ولا يقال: إنَّ الله في ضيعاته)، ولا هذا صناعة الله يراد به صنعته. ولا يقال: يمشه شيء أو يمسُّ هو شيئًا. ولا يحلُّ هو في شيء، أو يحلُّ فيه شيء. ولا يعرف هو في شيء قرب المسافة، ولا يقرب منه شيء ذلك القرب. وكذلك في هذا المعنى لا يقال في البعد.

:

ومنه الله تعالى خالق كل شيء ومالكه ولا يجوز أن يقال ـ لأجل هذا -: هذا وَلَدُ اللهِ، ولا زوجته ولا هؤلاء بنوه وبناته؛ لأنه خالقهم. كما يقال: سماؤه وأرضه وخلقه ورسله وكتبه ولا يقال: قميص الله ولا رداؤه ولا نعله ولا خُفُّه، وإن كان هو الخالق المالك لهذا كله. وكذلك هو خالق جميع الجوارح، ولا يقال هذه عين الله ولا يده ولا رجله، ولا ما أشبه هذا كله، لا يجوز إضافته إليه تعالى وإن كان هو خالقه ومالكه.

هذا

ولا يجوز عليه تعالى ما يستقبح وإن كان محتمل المعنى؛ لأنَّ القول في إنَّما تسليم وأمورٌ موضوعة لا على قياس وتشبيه، فلا يجوز على الله تعالى إلا ما أجازه العلماء، وحَسُنَ من أسمائه الحسنى /43/ وصفاته العلى، والله أعلم.

[فصل من كتاب آخر في ألفاظ مختلفة أخرى في حق الله تعالى]

ومن غيره ولا يوصف الله تعالى بالصعود ولا بالنزول. ولا يقال: حواه مكان ولا خَلَا منه مكان ولا فارقه مكان ولا لازمه (2) مکان، سبحانه گان

قبلَ كَانَ فاستغنى ربُّنا عن المكان.

(1) كذا في النسخ، والمعنى غامض. ولعل الصواب ما في منهج الطالبين: «في صناعته»،

وتدل عليه العبارة بعدها.

(2) يمكن أن نقرأ: «لازقه».