كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٨١

باب 11: في أحداث الدواب

181

ولو وثبت من نخسه على رجل فقتلته، أو وطئت رجلاً فقتلته؛ كان على الناخس دون الراكب، والواقفة والتي تسير في ذلك سواء.

ولو نخسها بأمر الراكب كان بمنزلة فعل الراكب إن نفحت وهي تسير، وكان نفحها بنخسه؛ كان عليه الضمان في قول أبي عبيدة، والله أعلم. وقال

بعضهم: لا ضمان عليه؛ لأنَّه ينخس دابَّته، وقول أبي عبيدة أحبّ إلينا. ولو وطئت رجلاً في مسيرها وقد نخسها هذا بأمر الراكب؛ /153/ كان عليهما جميعًا إذا كانت في فورها الذي نخسها فيه؛ لأنهما الآن فيما بين

راكب وسائق.

عليه.

وروي عن عليّ: أنَّه إذا قال صاحب الدابَّة: «الطريق» فأسمع؛ فلا ضمان

فإن سارت بباعها وتركها في السياق فوطئت إنسانًا؛ فهي على الراكب

دون الناخس، إلا أن يكون الذي أصابته في فورها من نخسه لها.

وإذا نخس الرجل دابَّة ولها سائق بغير إذن السائق فنفحت رجلاً فقتلته؛ فالناخس ضامن. وكذلك لو كان لها، قائد والضمان على الناخس دونهما. وإن كان أحدهما أمرهما بذلك؛ فهما ضامنان لما أحدثت النخسة في قول أبي عبيدة. وقال بعضهم: النفحة جُبَار، والله أعلم. وإذا قاد الرجل دابَّة فنخسها رجل آخر فانفلتت من يد القائد، ثُمَّ أصابت من فورها ذلك؛ فما أصابت فهو على الناخس.

وإذا نخس رجل دابة عليها رجل راكب فوثبت به وألقت الراكب؛ فالناخس ضامن. وإن جمحت فلم تطأه حتى وطئت إنسانًا؛ فالناخس ضامن لما وطئت في فورها ذلك. ألا ترى أنه يضمن ما أصاب الراكب، وكذلك يضمن ما أصابت الدابَّة.