الجزء السابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٨٣باب 11: في أحداث الدواب
183
وسط القطار فما أصاب من خلف هذا السائق فهو على الأول والآخر نصفان، ولا شيء على الأوسط فيما أرى، والله أعلم؛ لأنه ليس بسائق لما خلفه، ولا قائد لما قدامه. فإن أصاب ما بين يديه شيئًا فهو عليهم أثلاثا؛ لأنَّه لما بين يديه سائق. فإن كان يكون أحيانًا وسطا، وأحيانًا يتقدم، وأحيانًا يتأخر وهو يسوقها في ذلك؛ فهو بمنزلة الآخر، ولا شيء عليه في
الرجل.
نفحة
ولو أنَّ رجلاً كان راكبًا على بعير وسط القطار، ولا يسوق منها شيئًا؛ فلا يضمن منها شيئًا مِمَّا تصيب الإبل بين يديه.
وإذا أتى رجل ببعير فربطه إلى القطار والقائد لا يعلم، ولا سائق معها؛ فإذا أصاب ذلك البعير شيئًا ضمن القائد، ويرجع على الذي ربط بالضمان. ولو سقط شيء مما يحمل على الإبل على إنسان أو سقط في طريق فعثر به إنسان فمات؛ كان الضمان في ذلك على الذي يقود الإبل فيما أرى. وإن كان معه سائق آخر فعليهما جميعًا، وانظر فيما سقط في الطريق فإنِّي إِنَّمَا قلت فيه برأيي، الله أعلم.
وإذا سار الرجل على دابَّة في الطريق فعثرت بحجر وضعه رجل، أو بدگان بناه، أو زلقت في ماء صبّه فوقعت فقتلت؛ فالضمان ـ فيما أرى ـ على الذي وضع الحجر وبنى الدكان وصبّ الماء في الطريق، ولا ضمان على الراكب، وهو هاهنا / 156/ بمنزلة المدفوع إليه. وكذلك الوضوء وانظر
فيها.
وإذا سار الرجل على دابَّة في ملكه فوطئت إنسانًا بيد أو رجل فقتلته؛ فالدية عليه في ذلك - فيما أرى ـ ولا كفَّارَة، والله أعلم. وانظر فيها فإنَّه إِنَّمَا ساق وقاد في ملكه، وأمَّا إذا أوقفها في ملكه ثُمَّ أصابت هي إنسانًا فقتلته؛