كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٨٤

184

كتاب

الجزء السابع عشر

فلا ضمان عليه ولا فيما كدمت وهي في ملكه إن كان الداخل في ملكه من أهله، أو غريبًا دخل بإذن أو بغير إذن فهو سواء.

وإذا وقفت دابَّة في الطريق مربوطة أو غير مربوطة، فما أصابت بيد أو

رجل أو صدمت، أو أيّ ذلك؛ فهو ضامن والنفحة والخبطة سواء.

وإن سارت عن ذلك المكان الذي وقفها فيه؛ فلا ضمان عليه فيما أصابت؛ لأنّها قد تغيّرت عن حالها وصارت بمنزلة الْمُنَقَلَةِ، وإن كانت مربوطة فجالت في رباطها من غير أن يحملها أحد؛ فما أصابت فهو على الذي ربطها، ولا يبطل عنه الضمان تغيّرها عن حالها بعد أن يكون الرباط على حاله. وكذلك كلّ بهيمة من سبع أو غيره وقفت على الطريق. وكذلك ما طرح رجل منها على الطريق؛ فهو ضامن لما أصابت، حتّى تغيّر عن

حالها.

وكذلك لو طرح بعض الهوام على رجل فأعنته ذلك؛ فهو ضامن. ومن اشترى شاة فأفلتت منه، فمرّت على العطارين فكسرت قواريرهم،

وأهرقت أدهانهم؛ فلا شيء عليه إلا أن يكون خلفها /157/ من يذعرها.

وإن كان جمل أو ثور أو فرس أو حمار أكل رجلاً أو خبطه أو ركضه؛ فأما المركوب فما أصابه بمقدمه أو بصدره أو يده؛ فراكبه أو قائده وسائقه ضامن لما أصاب.

وكذلك الثور قائده وسائقه إذا نطح أو غشي إنسانًا فعقر؛ ضمن. وما أصابت الدواب بمؤخّرها فلا ضمان على أحد. وإن أصاب شيئًا منها وهو منطلق وجده أحد بأكل أو غيره فلا ضمان على أهله، إلا أن يعلم أنَّ الفرس والجمل والحمار قد عرف بالأكل قبل ذلك، فأطلقه صاحبه؛ فإنَّه