كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٨٦

186

كتاب

الجزء السابع عشر

وفي حديث: «[جُرْحُ الْعَجْمَاءِ جُبَارٌ، والمعدن جبار»، والجُبَار من الأرش: ما يهدر، والأرش: الدية. وجُبَار: اسم يوم الثلاثاء في الجاهلية الجهلاء. ورواية: «النخلة جُبَار والبئر جُبَار، والحائط جُبَار، والكلب العقور جُبَار»؛ يعني:: أَنَّه لا قيمة له، وإنما يكون جرح العجماء جُبَارًا إذا كانت منقلة ليس لها قائد ولا سائق ولا عليها راكب فإذا كان معها واحد من هؤلاء الثلاثة فهم ضمان؛ لأنَّ الجناية حينئذ ليست للعجماء، وإِنَّما هي جناية صاحبها الذي أوطأها الناس. أذن لرجل بدخول بيته فدخل فعقره كلبه وكان الكلب عقورًا فلم يعرفه؛ فعليه الضمان وكذلك إن ركضته دابَّته فمات أو عقره كلبه؛ فعليه إذا لم يعرّفه أن كلبه عقور، أو دابته تركض، أو كانت الدابَّة على طريق مربوطة، وكان عارفًا بفعلها ولم يعرفه؛ فإن عرفه فلم يحذر، أو سلك في غير الطريق التي يسلك فيها إلى المنزل؛ فلا شيء عليه.

ومن

ومن ضرب /159/ دابَّة فنفرت فرمت براكبها أو جرح؛ فقيل: إِنَّهُ يلزمه

أرش ذلك الجرح إذا نخسها أو ضربها أو أذعرها فصرعته لزمه.

ومن كان له كلب يعرف بأكل الغنم وعقر البشر ومولاه يعلم ذلك؛ فقدم عليه فيه فأطلقه؛ فما أصاب من بشريّ أو شاة لزمه الضمان، ولا يلزمه قبل التقدمة. وقيل: إذا عرفت الدابَّة بذلك فأطلقها كان على صاحبها الضمان، ولو لم يتقدّم على صاحبها والله أعلم. ومن مرَّ في السوق راكبًا أو ماشيًا؛ فما أوطأ بدابته أو وطئ فهو ضامن.

مسألة: [في جُبَار العجماء والبئر والمعدن]

وروي عن النبي له أنَّه قال: «[جُرْحُ) الْعَجْمَاءِ جُبَارٌ، والبئر جُبَارٌ»؛ فظاهر هذا الخبر يُخبر على أنَّه لا يجب بفعلها ضمان على ربِّها؛ لأنَّ

معني