كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٩٢

192

كتاب

الجزء السابع عشر

وقيل: إنَّ زيادًا ـ أو أصحابه - كانوا بصحار يشبكون للكلاب ـ أحسبه ـ في منزلهم ويضربونهنَّ. قال أبو زياد وكنت أضع أصبعي في أذني من صياحهن؛ فمن قتلهنَّ على هذا فلا غرم عليه.

ولا يجب قتل كلب الراعي ولا كلب صاحب البستان في حيّزهما وفي

الطريق.

ومن عقر / 164 / دابَّته عند القتال فواسع ذلك له؛ لئلا ينتفع به

العدو.

وقال محمد بن محبوب: لا أرى أن يذبح السنور إذا هرم، ولا شيء من الدوابّ. وقد شكت البقرة التي هرمت إلى سليمان [] حين ضيعها أهلها فأمرهم أن يعلفوها.

وقال: كلب الصيد يشترى ويباع، وكذلك السنور.

وقال أبو بكر لبنيه: يا بني لا يمنعكم من الدواب خوف مؤنتها، فإن الله تعالى لم يخلق دابَّة إلَّا خلق لها رزقًا، فإن جعلها لكم فإنَّ رزقها

عندكم.

مسألة: [فيمن نكح البهيمة وحكمها]

ومختلف فيمن نكح البهيمة؛ قال قوم: إن كان بكرًا جلد، وإن كان محصنًا هدف من فوق جبل. وقال عليه ما على الزاني من الحد، إذا كان بكرًا جلد، وإن كان محصنًا رجم.

والشاة؛ قال بعض تذبح وتدفن. وقال بعض: لا بأس بها. وقال بعض:

اقتل ناكح البهيمة، ويقتله الحاكم، فإن قتله من وجده يجامع البهيمة؛ فلا قود عليه، وعليه الدية.