الجزء السابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٩٥باب 12: في الدواب وما يجوز منهنَّ وفيهنَّ مِن فِعل، وما لا يجوز، وأحكام ذلك
195
وقيل: من وجدَ حيّة فلم يقتلها، وهو يقدر على قتلها فلسعت أحدا؛ فإنَّه
يضمن.
ويجوز قتل الذئب وغيره من السباع وبيعه مردود لا يحل؛ لأنَّه يجوز قتله.
ومن قتل دابته أو ذبحها لغير معنى فهو من الضياع. وقد «نهى النَّبِيِّ عن قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال» (1)؛ فينبغي له أن يستغفر ربَّه مِمَّا فعل، ولا يخرجه ذلك من الولاية.
وعن النَّبِي أَنه نهى عن قتل الكلاب عبئًا» (2). وروي «أَنَّه أمر بقتل الكلب الأسود ولم يأمر بغيره. وكان في زمن الجلندى (3) يقتلون الكلاب. فأما الكلب الحامي والصائد فلا يحلّ قتلهما، / 167/ وقاتلهما ضامن، وغير هذين لم أر ضمانًا. وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «اقتلوا الكلب الأسود فإنَّه شيطان» (4). وأَنَّه قال: «لولا أنَّ الكلاب أمّةٌ [من الأمم لأمرت بقتلها)، والله أعلم بذلك.
(1) رواه الربيع، عن ابن عباس بمعناه كتاب البيوع، باب ما ينهى عنه من البيوع، ر 567، 148/ 2. وأحمد، عن المغيرة بن شعبة بلفظه ر 17483. والبخاري، مثله، باب ما يكره من كثرة السؤال … ، ر 6748.
(2) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ، وسيأتي معناه في الروايات الآتية. (3) الإمام الجلندى بن مسعود بن جيفر بن جلندى (ت: 134 هـ)، أول إمام في عُمان، (وقد سبقت ترجمته في الجزء الثالث). ولعلّ قتلهم للكلاب في زمانه لإيذائها أو لمصلحة مرسلة كان يراها الإمام في وقته. (4) رواه ابن حبان في صحيحه عن جابر بلفظ قريب، ر 750. وأحمد، عن عبد الله بن المغفل بمعناه، ر 16185. وأبو داود، نحوه، باب في اتخاذ الكلب للصيد وغيره، ر 2462. (5) رواه ابن حبان في صحيحه عن جابر بلفظه، ر 5750. وأحمد، عن عبد الله بلفظه، ر 16185. وأبو داود، مثله، باب في اتخاذ الكلب للصيد وغيره، ر 2462.
بن المغفل