كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٩٧

باب 12: في الدواب وما يجوز منهنَّ وفيهنَّ مِن فعل، وما لا يجوز، وأحكام ذلك

197

مسألة [في لبن ولحوم الكلاب، وفي لبن الخنزير

ولبن الكلبة مختلف فيه، ولبن الخنزير حرام.

ورخص بعض في لحوم الكلاب وقيل مكروه وليس بحرام. قال أبو

عبد الله: لا أرى حرامًا لحم الكلب.

مسألة: [في اتخاذ الحقم والدجاج]

وقيل: من له في نفسه نظر لا يتَّخذ الْحَقْم).

وقيل: كان في أهل سعَال (2) مُعدّل، فلم يُعدِّل رجلًا منهم؛ فقيل له في ذلك، فقال: ذلك معه ستون لصا يعدون على زروع الناس.

واتَّخاذ الدجاج أهون حتَّى تعلم إنَّه أفسد على الناس.

وقال أبو الحسن جائز اتِّخاذ الحقم ولا يجوز أن يسرح على الناس يضرهم؛ فإذا شكوه الناس فعليه حبسه وكذلك الدجاج إذا قدموا عليه ولم

يحبسه ضمن.

مسألة في الكلاب وأحكامها]

ومن سرق كلبًا أو هرا قيمته أربعة دراهم؛ لزمه القطع إذا أخذه من

حصن.

(1) الْحَقْم: ضرب من الطير يشبه الحمام، أو طائر يشبهه. وقيل: هو الحمام بعينه يمانية. انظر: القاموس، اللسان؛ (حقم).

(2) سعال: ضاحية من ضواحي نزوى بالمنطقة الداخلية من عُمان، ولا تزال إلى يومنا بهذا

الاسم.