كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٩٩

باب 12: في الدواب وما يجوز منهنَّ وفيهنَّ مِن فِعل، وما لا يجوز، وأحكام ذلك

199

وصفة الكلب المعلّم: أن يُحبس ويربط ويوضع له الطعام والشراب

ويمر به بالسلسلة، /170/ ويعلّم الصيد حتى يحذق؛ فهذه صفته. وقيمته يوم قتله برأي العدول مِمَّن يُعرف بأخذ الصيد وقيمة الكلاب ذلك من عدولهم.

في

ومن مر به كلب فرماه بحجر أو ضربه بسيف فقتله لم يلزمه شيء، إلَّا أن يكون كلب صيد، أو كلب حارس؛ فيلزمه القيمة.

ولا يجوز قتل الكلاب السوائب، ومن قتلها أثم، إلا أن تكون الكلاب الضواري؛ فقد أجازوا قتل الكلاب الضواري.

ومن كان له كلب عقور فللناس قتله؛ لأنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم «أمر بقتل الكلب

العقور».

ومن ربَّى في بيته كلبًا لم يجز إلّا أن يكون حارسًا من اللصوص والسباع، وإنما جاء النهي عن اقتناء الكلاب كالماشية بلا نفع؛ فذلك لا يجوز. وللصيد جائز تربيته ما لم يكن عقورًا، فإن كان كذلك وكان للصيد أو غيره لم يصح اتخاذه للصيد وتربيته كذا عن أبي عبد الله محمد بن

رحمة الله.

القرآن؟ خلاف بين الأصوليين. وكيف يخفى هذا الأمر على أبي عبيدة وهو الراوي للخبر الذي ينهى عن ذلك نهى عن ثمن الكلب»، وما هي القاعدة التي كان يأخذ بها في تأويل الرواية أو ردّها إذا كانت معارضة لكتاب الله تعالى أو مجملة للخطاب؟ ولعله يستحضر أيضًا رواية العرض على كتاب الله تعالى فيقدمها؛ ولعل عنده الشكّ في الرواية وعدم الأخذ بها لظنيتها أولى من نسخ الآية وتعطيلها مع قطعيتها؛ فأيُّ القواعد كان يسلكها في ترجيحاته وهو تلميذ رواد المنقول والمعقول ابن عباس وجابر بن زيد؟!