الجزء السابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٠٠200
كتاب
الجزء السابع عشر
:مسألة: [في خصاء الدواب]
ويُخصى (1) من الدوابّ ما كان يخاف أكله.
ومن خصى شيئًا من الغنم ليعظم ويسمن فلا بأس. وكذلك البقر والإبل. وقيل: يكره ذلك إلا ما خيف من الفحول، وفيه اختلاف بين أصحابنا؛ منهم: من أجاز ذلك إذا قصد إلى طلب المنافع كالسمن ومنهم:
من كرهه.
مسألة [في أحكام الكلب والسنور]
وقال بعض في كلب القنص وكلب الغنم /171/ قال اشترهما ولا تبعهما. والسنّور اشتره وبعه، وفي موضع الصقور، فالله أعلم.
وقال أبو الحسن: لا يجوز بيع الغراب والرخم (2) والثعلب؛ لأنَّه لا ينتفع به، وهو سبع الطير. والثعلب أيضًا سبع فلا يجوز. وفي موضع آخر عنه: إجازة أكله، والله أعلم.
قال: وأما السنور؛ فقيل: لا بأس ببيعه؛ لأنَّه من الطوافين. قال: وقيل: إنَّ السنور ليس هو ملكًا في الحقيقة، ولا يجوز قتله، ولا أخذه من ربه بتعدية. [و] أجمع أهل العلم على أن اتخاذه مباح.
ومن قتل كلب صيد فعليه قيمته يوم الخلاص منه. وغير كلب الصيد لا قيمة له وعليه التوبة. ومن قتل سنّورًا أعطى ربه قيمته واستحله.
(1) يقال: خَصَيْتُ الفحل أخصيه وخِصَاءً بالكسر والمد): إذا سللت ونزعت خصييه، والرجل خَصِي والجمع: خِصْيَانٌ وخِصْيَةٌ. انظر: مختار الصحاح، اللسان؛ (خصي).
(2) الرخم طائر أبقع على شكل النسر خلقة إِلَّا إِنَّه مبقع بسواد وبياض. انظر: اللسان؛ (رخم).