كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٠٢

202

كتاب

الجزء السابع عشر

مسألة: [في إطعام الدواب للنجس]

ويكره أن يسقى الدواب الخمر. وقيل: لو شربت دابَّة [الخمر] ثُمَّ ماتت من ساعتها ما أكل لحمها إذا ذكيت.

واختلف المسلمون في إطعام الدوابّ النجس؛ منهم من قال: لا تطعمه الدوابّ إلا ما حرَّم الله عليه، أكله [و] لا يجوز أن يطعمه غيره من الدواب [و] البهائم ولا غيرها. /172 وقال: آخرون جائز أن يطعمه غير المكلفين من بني آدم؛ فعلى هذا القول جائز أن يطعمه الدواب.

ولا يجوز أن يطعم الدواب التمر النجس.

قيل: فإنَّ الدواب تأكل النجاسة وتشربها؟ قيل: ذلك ليس بأمرك، أرأيت لو أن رجلاً أكل الميت وشرب الخمر بغير أمرك كان عليك منه شيء؟ فلا يجوز لك أن تأمره بذلك، وكذلك الدواب.

قال أبو الحسن البهائم لا تطعم التمر النجس ولا النجاسة، والطعام إذا تنجس فدفنه أفضل، ولا يتعمد أن يطعم [به] الدوابّ.

مسألة: [في الحمل على الدواب وركوبها وضربها، وقتل الحيوان] وإذا حملت على الدابَّة أو ركبتها فما أحبّ الضرب الموجع إلا ما تسوقها به سوقًا.

ومن ركب دابَّة؛ فما نرى بأسًا أن يجعل في وسطه حديدة صغيرة، أو في رجله يهمزها ما لم يفرّط في همزها وضربها، ولكن من وجه الأدب لها إذا كانت صعبة تحيد به عن الطريق؛ فلا بأس عليه بأدبها. وأما إذا كانت مستقيمة في طريقها فلا يكلفها فوق طاقتها.