الجزء السابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٠٣باب 12: في الدواب وما يجوز منهنَّ وفيهنَّ مِن فِعل، وما لا يجوز، وأحكام ذلك
203
وقال أبو الحسن: لا تُحمَّل الدابَّة فوق ما لا تطيق، وإِنَّما تضرب إذا حادت عن الطريق حتَّى تستقيم أو تمشي وعنده أنها تقدر على المشي. ومن كان يرعى لقوم بقرا فولدت، البقر، واختلف أهل البقر في أولادها؛ فما قال لهم العبد فهو جائز، إلا أن يبتعثوا البينة أَنَّه كاذب.
ومن كان يطرد دابَّة فقال لرجل: أمسكها لي؛ /173/ فجائز أن يمسكها له إلَّا أن يتهمه.
وإن كان يطرد زنجيا أو رجلاً؛ فقال له: أمسك الزنجي أو الرجل؛ فإنَّه سرق لي كذا، فأمسكه فضرب أحدهما؛ فإنَّه يضمن إن لم يكن الزنجي له،
وكذلك الرجل.
فإن كسر الدابَّة فإن كانت وقعت في وزره فإنَّه يضمن إن لم تكن له. ولا ينبغي قتل الحيوان مثل الزنبور والنمل وأشباهه إلَّا ما ضرّ
وأفسد.
والكلب إذا دخل منازل الناس فليقدم على أهله أن يحبسوه عن أذى الناس، ويؤخذ بذلك صاحبه حتّى يحبسه أو أن ينفيه إذا كان سارقًا مؤذيًا.
مسألة: [في حكم الجلالة، ومن سرّح أو حرَّر أو سيب دابة] والجلالة لا يجوز أن يُحجَّ عليها، ويجوز أن يحمل عليها المتاع.
ومن قال: بقرته سراح الله؛ فإنَّها تكون للفقراء.
وكذلك من جعل دابَّة للسبيل؛ فإنَّه يبيعها ويفرّق ثمنها على الفقراء. وكذلك إن جعلها في سبيل الله؛ فإن نوى بها للمجاهدين وسرايا المسلمين فهي لهم دون سائر الناس.