كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٠٤

204

كتاب

الجزء السابع عشر

ومن

عن دابته ثُمَّ قال: اذهبي أنت حُرَّة أو قال: أنت حُرَّة لوجه الله؛ فلا أعلم عليه في هذا فسادًا؛ لأنَّ الدواب لا تحرّر، إلا أن يريد بقوله «لوجه الله صدقة تصدق بها على قوله.

وإن سيبها فلا يجوز؛ لأنَّ ذلك قد نهى الله عنه بقوله: ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَابَة﴾ (المائدة: (103)، و «نهى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عن إضاعة المال»، إِنَّمَا له /174/ أن يتصدق بها، وأما يوقفها فلم أر ذلك أيضًا يجوز؛ لأنَّ ذلك يمنع من التصرف فيها.

مسألة: [في لعن الحيوان وتقبيحه

وفي الانتفاع به، وغير ذلك

ومن كان صائمًا، فقال: قبح الله وجه إبليس على وجه الكلب؛ ففي إبليس لا يأثم، وأما الكلب والغراب والبهائم فيأثم، ونقض الصوم مختلف فيه.

ومن لعن الريح أو مثلها؛ أثم وعليه التوبة والاستغفار.

ومن سمع رجلاً يلعن شاة؛ فلا بأس عليه إن اشتراها منه، إنما ذلك على من لعنها.

ومن ماتت له دابَّة فتركها لم يدفنها فأكلها السباع والطير؛ لم يكن آثمًا إن شاء الله تعالى. ولم نرهم يدفنون الدوابّ إذا ماتت. وليس على ربّ الدابَّة دفنها إذا ماتت حكمًا، إلَّا أَنَّه حسن إن فعل ذلك. وإن آذت الناس فالأذية عن المسلمين مصروفة في منازلهم وطرقهم، ولا أحبّ أن يحرقها بالنار، والله أعلم.