الجزء السابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٠٥باب 12: في الدواب وما يجوز منهنَّ وفيهنَّ مِن فِعل، وما لا يجوز، وأحكام ذلك
205
وبعض أجاز الانتفاع بقرنِ الميتة وعظمها إذا كان باليا لا دسم فيه، وترك التعرُّض لذلك أحبّ إليّ. وبعض نهى عن جميع ذلك كله حتّى العاج حرمه؛ لأنه ميتة.
ويكره كسب الفحل والتيس للذي يأخذه، ولا بأس على من يعطيه. ولا يجوز إطلاق الثور على البقرة، ولا الحمار على الحمارة إلا برأي أرباب الفحول.
ومن أطلع بقرته ثورًا لغيره؛ فعليه ضمان ما نقص ذلك من قيمة الثور. ومن ربط دابَّة وقعت عليه /175 / فإنَّه قد ضمنها. وكذلك كل من منع إنسانًا من التصرُّف في ملكه بغير حق ضمن ما تلف منه. وله ضربها في حال الأكل إن امتنعت من الخروج، فإن تلفت في الضرب فلا ضمان. وإن ضربها بعد الخروج فلم تمتنع ضمن ذلك، وعليه أن يتحرى قيمة ضربه لها
لصاحبها.
مسألة: [في اختلاط الدواب وضمانها،
وأحكام الدواب، وغير ذلك]
ومن له عشر شياه من الغنم أزربهنَّ في زرب له في بيته في الليل، فلما أصبح وجد في زربه عشرين شاة، ولم يجد لها طالبًا، ولا أثرًا ولا خبرًا؛ فإنَّه يأخذ غنمه ويفتح باب الزرب حتّى تمضي الغنم، وإن لم تمض أطعمها وسقاها، وليس هو ضامنًا لها.
ومن وجد في غنمه شاة، فشكّ فيها أنَّها من غنمه، فبادل بها شاة غيرها، وغابت عنه تلك الشاة، وأغلّت هذه الشاة؛ فإنَّه إذا لم يعرف ربّها ولا أَنَّها له فالتنزه به، أولى والاحتياط له دفعها وما أغلت في الفقراء.
6