الجزء السابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٠٧باب 12: في الدواب وما يجوز منهنَّ وفيهنَّ مِن فِعل، وما لا يجوز، وأحكام ذلك
207
ومن وقعت عليه شاة في غنمه فأتى إليه رعاة الغنم وهم غير ثقات، فقالوا: الشاة شاتنا، /177/ فسلّمها إليهم؛ فأما البينة والعلامة؛ فلا قول في تسليمها وجوازه. وأما سكون النفس؛ فذلك يستعمل من طريق العادة والتعارف، وليس ذلك في الحكم.
ومن وجد دابته قتيلة في بيت قوم؛ فليس على ربّ البيت غير اليمين
أنه ما قتلها.
فإن وجد في حرثهم؛ فلا شيء عليهم إلا أن يصح أنهم قتلوها، ويطلب أيمانهم؛ فإن نكلوا غرموا.
ومن ضرب دابَّة رجل لم يجز وإن جعله ربُّها في الحل؛ أنَّه لا يجوز
لمولاها ضربها، فكيف مولاها الآن يروعها، هكذا عن بشير.
وقال أبو جعفر (1): فيمن لدغه سمسم أو غيره ثُمَّ وجد كثيرًا فأراد قتله؟ قال: اقتل كل مؤذ [و] لا بأس بذلك.
وجائز أن يُخصى التيس إذا أريد بذلك أن يسمن. وكذلك يجوز أن تطرح النار على الدابَّة للعلامة.
وجائز أن يطعم السنّور الطير الميت وأجاز ذلك أبو المؤثر.
ومن حمل دابَّة على دابَّة رجل؛ فبئس ما صنع ولا شيء عليه، ولا جُعل له؛ لأنَّه لا جُعل للدواب.
(1) لعله: سعيد بن الحكم النزوي من شيوخ محمد بن جعفر صاحب الجامع، وله روايات عنه. انظر: الفارسي نزوى عبر الأيام، 98. أو: هو أبو جعفر سعيد بن محرز بن محمد النزوي (حي في: 226 هـ). وكلاهما من علماء القرن الثالث الهجري، والثاني أرجح في المقام! لقصده غالبًا في هذا الكتاب، والله أعلم.
هذا