كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٠٨

208

كتاب

الجزء السابع عشر

وعن النَّبي صلى الله عليه وسلم: «لا تتّخذوا ظهور الدوابّ كراسي). وعن عمر ه: أخيفوا الهوام قبل أن تُخيفكم. وعن النَّبي الله في الحيات: «من خشي أذاهنّ فليس منا (2) أي من خشي عبثهنّ وما كانت الجاهلية تتوفاه من قتلهن، ولعلَّه مَن جَبُن على الإقدام عليهنَّ فليس منا، أي: خالفنا وفارق ما نحن عليه؛ لأنَّنا نحن /178/ لا نخشى ذلك.

وعن أبي هريرة أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «إِيَّاكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا ظُهُورَ دوابّكُمْ مَنَابِرَ، فَإِنَّ اللَّهَ إِنَّمَا سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُبَلِّغَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقٌ الأَنْفُسِ، وَجَعَلَ لَكُمْ الأَرْضَ فَعَلَيْهَا فَاقْضُوا حَاجَتَكُمْ» (3).

وعنه قال: «لَا تَقُصُّوا نَوَاصِيَ الْخَيْلِ وَلَا مَعَارِفَهَا وَلَا أَذْنَابَهَا، فَإِنَّ

أَذْنَابَهَا مَذَابُّهَا، وَمَعَارِفَهَا دِفَاؤُهَا، وَنَوَاصِيهَا مَعْقُودٌ فِيهَا الْخَيْرُ»).

وقال: «عَلَيْكُمْ بِكُلِّ كُمَيْتٍ أَغَرَ مُحَجَلٍ، أَوْ أَشْقَرَ أَغَرَ مُحَجَلٍ، أَوْ أَدْهَمَ أَغَرَّ مُحَجَّل، وكان يسمّي الأنثى من الخيل: فرسا. وكان يكره الشكال فى الخيل وهو أن يكون بياض التحجيل في يد ورجل من خلافه وقوم يجعلون الشكال في ثلاث قوائم

6

(1) رواه ابن أبي شيبة، عن عطاء بن دينار مرسلًا بلفظه وزيادة، ر 1/ 103. وأحمد، عن معاذ بن أنس الجهني بمعناه، ر 16046. وسيأتي بمعناه أيضا في حديث أبي داود. (2) سبق تخريجه في حديث: «مَنْ خَافَ ثَأْرَهُنَّ … »، وحديث: «ما سالمناهن … » في هذا

الجزء.

(3) رواه أبو داود، عن أبي هريرة بلفظه، باب في النداء عند النفير، ر 2204. (4) رواه أبو داود، عَن عُتْبَة بن عَبد السُّلَمِي بلفظه في الجهاد، ر 2544. والبيهقي، مثله، كتاب قسم الفيء والغنى، ر 13283. (5) رواه أحمد، عَن أَبِي وَهب الجشَمِيّ بلفظه، ر 19548. وأبو داود، مثله، في الجهاد،

ر 2545.