الجزء السابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٠٩باب 12: في الدواب وما يجوز منهنَّ وفيهنَّ مِن فِعل، وما لا يجوز، وأحكام ذلك
209
(1)
وجدت في رجل وجد بقرًا عطاشًا أَنَّه إن لم يسقهن ضمن. وإن غبط (1) على واحدة منهنّ وزجر عليها وسقاهن فماتت من زجره؛ فلا شيء عليه فيما بينه وبين الله تعالى، وأما في الحكم فإنَّه يلزمه، والله أعلم.
وإذا تقدم على رجل في سنّور له يضر بالناس ثُمَّ قتله أحد؛ فعلى قاتله ضمانه، وعلى صاحبه قيمة ما أحدث سنوره، والله أعلم.
مسألة: [في ضمان الدابة إذا أدخلت رأسها في إناء غير صاحبها] وإذا كانت دابَّة مثل ثور أو شاة تفسد على أهل بيت، فأدخل رأسه في مثل خرس أو جرّة، فطلب صاحب الإناء إلى صاحب الدابة أن يخلص له إناءه، فلم يقدر على ذلك إلا بقطع رأس الدابَّة؛ قيل لهم: /179/ زيدوا من يزيد على البهيمة والخرس والجرّة، فمن زاد أخذ، فإذا أخذ قيل له: فإن له ثمن دابَّته، وإن شئت أنت فاغرم ثمن جرَّته أو خرسه.
شئت فاغرم
:مسألة فى حفظ الدواب، وضمان ما أحدثت]
وعلى ربّ الدابَّة حفظها ليلاً، وله إرسالها نهارا، وعلى ربّ الزرع حفظ زرعه نهارًا، وقد قال تعالى: ﴿إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ عَنَمُ الْقَوْمِ﴾ (الأنبياء: (78) يعني: رعي، الليل فإن كان ربّ الدابَّة معها وهي تمشي فابتلعت جوهرة؛ فإن كان ذلك في بيت ربّ الجوهرة؛ فالضمان على ربِّ البهيمة. وإن كان ذلك في طريق غير مملوكة؛ ففيه وجهان أحدهما: لا ضمان على ربها فمها ويدها ورجلها. وقيل عليه الضمان؛ لأنه قد كان يمكنه أن يسد فاها ويمسكها. وقيل في قوله تعالى: {لَقَدْ عَلِمْتُم مَّا جِئْنَا لِنَفْسِدَ فِي
فرقًا.
(1) الغَبْطُ: الجس باليد للحيوان ليعرف سمنه من هزاله. انظر: العين، (غبط).