الجزء السابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢١٣213
1
في الدواب والطير وأحكامها، وما يجوز
13 في جميع في جميع ذلك من الأفعال وما لا يجوز
«نهى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أن يُحرق شيء من البهائم بالنار». قال أبو الحسن الله: يصح؛ لأنه قال: «لا ينبغي لأحد أن يعذب بعذاب الله إلا هو،
هذا نعم ونهى /182 / عن وسم الدوابّ على خدودها»، و «نهى عن قتل الكلاب عبئًا»، ولا يجوز قتل الدواب غير المؤذية كالذرة والجعل والخنفساء وأشباه ذلك. إِنَّمَا جاء الحديث أن يقتل كلّ مؤذ؛ فدلّ على أنَّ غير المؤذي لا يقتل. وقد جاء في الحديث النهي عن قتل البهيمة والهدهد والنَّحلة». قال أبو الحسن: ويخرج معنى هذا أنَّه نهى عن قتلهنَّ لغير معنى؛ لأنَّ الخبر: «أنَّ من يقتل عصفورًا فما دونه أو فما فوقه سأله الله عن قتله»، والنحل والهدهد غير مؤذ، ومن فعل ذلك تاب وندم واستغفر ربه.
في
مسألة: [في قتل الحيوان وإيذائها]
قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «مَنْ قَتَلَ عُصْفُورًا عَبَثًا عَجَ إِلَى اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْهُ، يَقُولُ: يَا رَبِّ، إِنَّ فُلَانًا قَتَلَنِي عَبَثًا وَلَمْ يَقْتُلْنِي لِمَنْفَعَةٍ).
ويكره أن تلطم العجماء أو تُجرَّ إلى مذبحها.
وروي
أنَّه قال: «يُقتَلُ كُلَّ مُؤذِ فِي الحِلِّ وَالحَرَمِ».
(1) رواه أحمد، عن الشريد بن سويد بلفظه، ر 19997. والنسائي مثله، في الضحايا، ر 4463.