كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢١٤

214

كتاب

الجزء السابع عشر

ومن طريق ابن عمر أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قال: خَمْسٌ مِنَ الدوابّ لَا جَناحَ عَلَى مَنْ قَتَلَهُنَّ الْفَارَةُ وَالْعَقْرَبُ وَالْحِدَأَةُ والغُرَابُ وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ). قال أصحابنا: [وذلك] للمحرم إذا خاف الضرر على نفسه منهن أو على ماله. وليس في الخبر ذكر «الخوف» والله أعلم.

وقتل السباع عندي جائز للمحرم؛ لأنَّ اسم كلب يقع عليها إذا خشي على نفسه /183 / منه، أو لم يخش عليها، والله أعلم.

وفي الحديث: «اقتلوا ذا الطُّفْيَتَيْن (2)». قال: أُراه شَبَّهَ الخَطَّينِ على ظهره بطفْيَتَين. والطَّفْية: من [خُوص] المُقْل [وهي (3) حجازية، وجمعها: طفي. قال أبو ذؤيب:

عَفَتْ غَيْرَ نُؤْي الدَّارِ ما إِن تُبِينُه وأقطاع طفي قد عَفَتْ في المنازل (4) الديكة: دجاج ذكرت في الجملة إلا أنهم أرادوا إبانته بأنه ذكر فقالوا: ديك. قال الأخطل

نازَعتُهُ طَيِّبَ الراحِ الشَّمولِ وَقَد صاحَ الدَّجاجُ وَحانَت وَقعَةُ الساري (5)

وهو يعني: صوت ديكة.

والطُّفْيَة: حية خبيثة لينة، قال الشاعر:

(1) رواه الربيع، عن عائشة بمعناه، باب (5) ما يتقي المحرم وما لا يتقي، ر 407. والبخاري، عن ابن عمر عن حفصة بألفاظ متقاربة في جزاء الصيد، ر 1828.

(2) في (ص): «ذا الخطتين»، وهو سهو؛ والتصويب من العين، (طفي).

(3) هذه الإضافات من العين، (طفي). (4) البيت من الطويل، لأبي ذؤيب. انظر: بلفظه في الصحاح (طفي). وجاء بلفظ: «في المعاقل» في باقي المصادر مثل: الحيوان 367/ 1. تهذيب اللغة، (طفا). (5) البيت من البسيط، للأخطل في ديوانه. انظر: الموسوعة الشعرية. المبرد: الكامل في 28/ 1. التذكرة الحمدونية، 47/ 3 (ش).

اللغة