الجزء السابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢١٧باب 13: في الدواب والطير، وأحكامها، وما يجوز في جميع ذلك من الأفعال وما لا يجوز
217
السلام
أبو هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «نزل نبي من الأنبياء تحت شجرة فقرصته نَملة فأمر بجهازه فأخرج من تحتها، ثم أمر بقرية النمل فأحرقت؛ فأوحى الله تعالى إليه أَن قَرَصَتْكَ نَملة فأهلكت أمة من الأمم يسبحن الله؛ فهل (1) نملة واحدة. ومن سبب هلاك النمل نبات أجنحتها. قال الشاعر:
وإذا استوت للنَّمل أجنحة حتى يطير فقد دَنا عَطَبة (3) وإذا صار النمل كذلك فقد جاء خصب العصافير؛ لأنها تصطادها في حين طيرانها.
و «نهى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أن تنزو الحمير على الخيل». قال أبو الحسن: الله أعلم بهذا لا يصح ذلك في المعنى؛ لأنَّ البغال هو من ذلك، ولا يكون بغل إلَّا من فرس وحمار، وقد قال الله تعالى: ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا﴾
(النحل: 8).
قتادة عن عائشة: من ترك حيَّة مخافة ثأرها؛ فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.
وعن عطاء الخراساني قال: كان فيما أُخذ على الحيَّات ألا يظهرن، فما ظهر منهنَّ حلّ قتله، وقتالهنّ كقتال الكفَّار، ولا يترك قتلهن إلا
شاك.
(1) في (ص): «قال»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من رواية البخاري، ر 3072. (2) رواه البخاري، عن أبي هريرة بمعناه، باب إذا حرَّق المشرك المسلم هل يحرق، ر 2796. ومسلم، نحوه، باب النهي عن قتل النمل، ر 4158.
(3) البيت من السريع، لأبي العتاهية في ديوانه. انظر: الموسوع عة الشعرية. الجاحظ: الحيوان،
306/ 1 (ش).