كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢١٨

218

كتاب

الجزء السابع عشر

أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: ما سَالَمناهُنّ مذ حاربناهنَّ، ومن ترك شيئًا منهنَّ خِيفَةً فَليس منا» (1). ابن عباس: لعلّه عنه مثل ذلك. /186/

والعامة تزعم

أن الفأرة كانت يهوديّة طحانة والضب يهودي. وكذلك قال بعض القصاص لرجل قد أكل ضبا: اعلم أنَّك قد أكلت شيخًا من بني

إسرائيل، ولا يضيفون إلى النصرانية شيئًا من هذه السباع والحشرات.

وإذا كان لرجل كلب عقور فللناس قتله؛ لأنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الكلب العقور. وقال أبو الحسن رحمه الله: الخبر الذي عندنا «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الكلب الأسود»، وغيره لم أعلم أنَّه أمر به. وكان في زمان الجلندى كانوا يقتلون الكلاب.

فأما الكلب الحامي والصائد فلا يحلّ قتلهما وقاتلهما ضامن، وغير هذين لم أبصر ضمانًا. وقد قيل: إنَّ دية الكلب على من قتله أربعون

درهما.

وقال الشيخ أبو الحسن رحمه الله: جائز لمن يصطنع الحقم، ولا يجوز أن يسرحه على الناس أن يضرّهم، وإذا شكوه فعليه حبسه. وكذلك الدجاج إذا قدموا عليه ولم يحبسه ضمن، وإذا شكاه أحد وحبسه عنه أَيَّامًا فلا يطلقه حتّى يصرم الناس زراعتهم وتنقضي.

ومن سرق كلبا أو هوًا يكون قيمته أربعة دراهم؛ لزمه القطع إذا أخذه

من حصن.

(1) رواه أبو داود، عن أبي هريرة بلفظه، كتاب الأدب، باب في قتل الحيات، ر 4589.

وأحمد، مثله، ر 9399.