الجزء السابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢١٩باب 13: في الدواب والطير، وأحكامها، وما يجوز في جميع ذلك من الأفعال وما لا يجوز
219
وعلى قاتل كلب القنص والراعي وغير ذلك من الكلاب أدب أو لم يؤدب؛ الغرم والإثم والحبس كذا يوجد عن أبي عبد الله.
وفي بعض الكتب: /187/ عن أبي هريرة عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «إِذَا حَمَلْتُمْ عَلَى الدابَّة فَأَخَرُوا، فَإِنَّ الْيَدَ مُعَلَّقَةٌ، وَالرّجل مُوثَقَةُ). ولا أحبّ أن يولي وسم الدواب بالنار؛ لأنَّ النار من عذاب الله.
وتربية كلب الصيد لا بأس بها ما لم يكن عقورًا، فإذا كان كذلك وكان للصيد أو غيره فلا يصلح، ولا يصلح اتخاذه للصيد وتربيته.
ومن طرد دابَّة من زرعه ولم يتعد بها فتلفت من طرده فلا ضمان عليه، أن يتعدى بها. وكذلك لو أمر عبده بطردها ولم يعلم إنَّه تعدى بها فتلفت فلا
ضمان.
وإن أخرجها من ماله فتلفت فلا ضمان عليه.
ومن وجد دابته في حرث قوم مقتولة فلا ضمان عليهم، إلا أن يقتلوها ويطلب أيمانهم؛ فإن نكلوا غرموا.
وقال أبو محمد من كانت له دابَّة غائبة فوجد عندها ولدا ترضعه فلا يأخذه. وقال: إذا خرجت دابته وهي حامل فأتت بولد يتبعها ويرضعها وهي تجيء إليه، وسكن القلب إلى أنه ولدها فإنَّه يجوز له أخذها.
ومن أكل كلب قوم أو سنورهم، فإن كان كلب صيد فله قيمته، ويلزمه الخلاص منه، وغير كلب الصيد لا قيمة له وعليه التوبة. وأما
(1) رواه البيهقي، عن أبي هريرة بلفظ قريب، كتاب الإجارة، ر 11998. والطبراني في الكبير،
نحوه، ر 839.