كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٢٠

220

كتاب

الجزء السابع عشر

السنور فيعطي ربَّه قيمته أو يستحلّه، ولا يجوز له /188/ ما فعل من

ذلك.

ولا بأس بركوب ثلاثة على دابَّة. وقد روي عن عبد الله بن جعفر (1) قال: كان النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إذا قدم من سفر استقبل، فأينا استقبل، وإلّا (2) جعله أمامه فاستقبلني فجعلني أمامه، ثُمَّ استقبل بحسن أو حسين فجعله خلفه، فدخلنا المدينة ونحن كذلك.

أبو هريرة أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «إِيَّاكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا ظُهُورَ دَوابِّكُمْ مَنَابِرَ، فَإِنَّ اللَّهَ إِنَّمَا سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُبَلِّغَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ، وَجَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فَعَلَيْهَا فَاقْضُوا حَاجَتَكُمْ».

ابن عمر: «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم سَبْعَ بَيْنَ الْخَيْلِ، وَفَضَّلَ الْقُرْحَ فِي الْغَايَةِ» (3).

مسألة (4): [في معاني قوله قال:

مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَابِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةِ وَلَا حَامٍ]

قال الله وعجل: ﴿مَا جَعَلَ اللهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَابَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامِ﴾ (المائدة: 103).

(1) عبد الله بن جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب الهاشمي القرشي (ت: 80 هـ): صحابي كريم، سُمّي ببحر الجود. أوّل من ولد بالحبشة من المسلمين لَمَّا هاجر أبواه إليها. أتى البصرة والكوفة والشام. أحد الأمراء في جيش عليّ يوم «صفين» ومات بالمدينة. انظر: الزركلي: الأعلام، 76/ 4.

(2) كذا في الأصل؛ ولعلها زائدة.

(3) رواه أحمد، عن ابن عمر بلفظه، ر 6177. أبو داود، مثله، باب في النداء عند النفير يا خيل الله اركبي، ر 2213. والقُرَّح من الخيل: ما دخل في السنة الخامسة.

(4) انظر مثل هذه المسألة في آخر الباب السابق مع شيء بسيط من الاختلاف.