الجزء السابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٢٣باب 13: في الدواب والطير، وأحكامها، وما يجوز في جميع ذلك من الأفعال وما لا يجوز
223
مسألة في ضمان الحيوان وأحداثه
قال الشيخ أبو الحسن رحم الله: ومن كان عنده غنم أو بقر فجاعت؛ فلا يأثم إلّا أن يجيعها، أو يضيعها فلا يطعمها ولا يسقيها، وهي في الحبال موثقة فضيعها؛ فهنالك يأثم.
ومن كان له كلب فمرّ به رجل فرماه بحجر أو ضربه بسيف فقتله؛ فلا يلزمه شيء، إلا أن يكون كلب صيد، أو كلبًا حارسًا فتلزمه القيمة.
أَنَّ
وجدت عن محمد
(1). أنَّه
بن المختار سمع عن مخلد البهلاني (2) [يقول] من وجد حيَّة فلم يقتلها وهو قادر على قتلها فلسعت إنسانًا فإنَّه يضمن،
والله أعلم بذلك.
فصل: في أحوال العقرب والذباب]
ورَوَوْا أن عقربًا لسعت النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم [وهو في الصلاة] فقال: «لعنها الله، أنَّ
فإنَّها لا تبالي من ضربت» (3).
والعقرب لا تضرب الميت ولا المغشي عليه ولا النائم، إلا أن يحرّك
شيئًا من جسده؛ فإنَّها عند ذلك تضربه.
(1) محمد بن المختار (ابن مختار) (قه هـ): عالم فقيه واعظ من بلدة نخل. أخذ عن: أبي الحسن البسيوي. وعنه أخذ: سعيد بن قريش. انظر: معجم أعلام إباضية المشرق، (ن. ت).
(2) مخلد البهلاني: لم نجد من ترجم 1 له. (3) في (ص): + «قال غيره: سَل عن لعن العقرب فإنَّه لا يجوز. والرواية فيها نظر من .. وهذه الرواية لم نجدها في كتب السُّنَّة وقد ذكرها الجاحظ في الحيوان
المسلمين. رجع».
بهذا اللفظ، (350/ 1 (ش))، وروى معنى هذا ابن ماجه عن عائشة في إقامة الصلاة والسُّنَّة، ر 1304. بلفظ: «لَعَنَ اللهُ الْعَقْرَبَ مَا تَدَعُ الْمُصَلِّي وَغَيْرَ الْمُصَلِّي اقْتُلُوهَا فِي الْحِلِّ
وَالْحَرَمِ».