كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٢٥

باب 13: في الدواب والطير، وأحكامها، وما يجوز في جميع ذلك من الأفعال وما لا يجوز

225

وأبدانهم من وجه آخر كيف شاء. وذهب بعضهم: أنَّ سبيلهم فيها كسبيل نار إبراهيم؛ فإنَّه لَمَّا قذف فيها بعث الله تعالى إليه ملكًا يقال له: ملك الظل، وكان يؤنسه ويحدّثه فلم تصل النار إلى أذاه مع قربه /192 / من طباع ذلك الملك.

قال: وكيف دار الأمر إلى هذه الجوابات فإن أخسَّها وأشنعها [أحسن مِن قولِ مَن زعم أنّ الله يعذِّب بنار جهنَّم من لم يسخطه، ولا يعقل كيف يكون السخط (1).

عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من إنسان يقتل عصفورًا فما فوق بغير حق إلَّا سأله الله عنه». قيل: يا رسول الله، وما حقه؟ قال: «أن يذبحه ويأكله ولا يقطع رأسه فيرمي به» (2).

فصل: [في فضائل الغنم والخيل]

عن رجل من الأنصار أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «امسحوا رغام الشاة، ونقوا مرابطها من الشوك والحجارة فإنَّها في الجنَّة». وقال: «ما من مسلم له شاة إلا قدّس له في كلّ يوم مرّة، فإن كانت له شاتان قدس له في كل يوم

مرتين» (3).

أبو هريرة قال: قال النَّبِي: «إِنَّ الله خلق الجنة بيضاء، وخير الزي

البياض».

(1) انظر: الجاحظ: الحيوان، 396/ 3 - 397، بتصرّف.

(2) سبق تخريجه في حديث: «من قتل عصفورًا فما دونه … » في هذا الجزء.

(3) هاتان الروايتان وغيرها نقلهما المصنّف من كتاب الحيوان للجاحظ (490/ 1)، ولم نجد من أخرجها في كتب السُّنَّة، ويظهر على أكثرها سمة الوضع، والله المستعان.