الجزء السابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٢٦226
كتاب
الجزء السابع عشر
قال: وبعث إلى الرعيان: من كان له غنم سود فليخلطها بِعُفْر، فإنَّ دم عفراء أزكى من دم سوداوين». قال: وجاءته امرأة فقالت: يا رسول الله، إني اتَّخذت غنمًا رجوت رسلها ونسلها وإنّي لا أراها تنمي!؟ قال: «فما ألوانها؟» قالت: سود. قال: «عفري) أي: اخلطي فيها بيضا.
وعن عطاء إنَّه قال: «الغَنَمُ بَرَكَةٌ مَوْضُوعَةٌ، والإبل جمالٌ لِأَهْلِها، والخيرُ مَعْقُودٌ في نَواصِي الخَيْلِ إِلى يَوْمِ القِيامَةِ». وعنه أنه قال في الغنم: «سمنها معاش وصوفها رياش» (3). وعن أم هانئ قالت: /193/ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اتَّخِذُوا الْغَنَمَ فَإِنَّ فِيهَا بَرَكَةً».
الحسن عنه أنه قال: «الفخرُ في أهل الخيل، والجفاء في أهل الإبل،
والسكينة في أهل الغنم).
وكان من الأنبياء
الأنبياء من يرعى الغنم ولم يرع أحد يرعى الغنم ولم يرع أحد منهم الإبل، كان
منهم شعيب وداود وموسى. وكان النَّبي - صلى الله عليه وعليهم - يرعى غنيمات خديجة ـ رحمها الله
(1) الرواية ذكرها الجاحظ في الحيوان بسنده أبي هريرة بهذا اللفظ،
490/ 1 (ش).
(2) الرواية ذكرها الجاحظ في الحيوان بسنده عن عطاء مرسلًا بهذا اللفظ، 490/ 1 (ش). والبزار في مسنده، عن حذيفة مرفوعًا، ر 2554. وأخرجه الهيثمي وقال: «رواه البزار وفيه الحسن بن عمارة وهو ضعيف. انظر: مجمع الزوائد،
388/ 2 (ش).
(3) ذكره الثعالبي في التمثيل والمحاضرة، باب ومن ذلك في ذكر الأموال،
7/ 1 (ش).
(4) رواه أحمد، عن أم هانئ بلفظه، ر 26113. والطبراني في الكبير، مثله، ر 20476. (5) الرواية ذكرها الجاحظ في الحيوان عن الحسن بلفظه، 490/ 1 (ش).