الجزء السابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٢٩باب 13: في الدواب والطير، وأحكامها، وما يجوز في جميع ذلك من الأفعال وما لا يجوز
229
والفرس تحمحم، وتصهل وصوت بطنه الخضيعة والبغل يشحج ويحشرج. الخنزير يقبع ويُخَنخن خنخنة والبوم يهند هنيدا). والصقر والبازي والشاهين يصرصرن، والأرنب تضغب. والعقاب يزفر زفيرًا، والنمر كذلك. والفهد يهر هريرًا. والنسر يحرم تحريمًا. والبطة تضجّ ضجيجًا. والطاوس يصرخ. والجعل يحف ويطن. والعصفور يزرزر. والفرخ يصئي. والنعجة تناج وتخور. والفأرة تصيء. ويقال لولدها الدّرص، والجن تعزف عزيفًا.
فصل: [في خصاء الحيوان]
عن ابن عمر قال: «نهى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أن تخصى ذكور الخيل والبقر والإبل
والغنم» (2)، ويقول: «فيها نشأة الخلق، ولا تصلح الإناث إلا بالذكور». عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نهى عَنْ صَبْرِ الروح، قال الزهري: والخصاء صبر شديد. وعن ابن عمر: أنه كان يكره الخصاء، ويقول: «لا تقطعوا نامية الله».
وعن أنس بن مالك في قوله تعالى: ﴿وَلَا مُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِكُنَّ وَاذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَا مُرَنَهُمْ فَلَيُغَيَرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾ (النساء: (119) قال: هو الخصاء. وعن
عكرمة: هو الخصاء.
(1) وهو قليل الاستعمال، ويسمى صوته أيضا بالضباح والنئيم. انظر: تهذيب اللغة، (هند). القاموس المحيط، (ناج)، واللسان، (صبح).
(2) في (ص) والنعم؛ والتصويب من سنن البيهقي؛ لأنَّ النعم هو جميع ما ذكر فلا داعي لتأكيده مرة أخرى. والحديث رواه البيهقي عن ابن عمر بمعناه كتاب السبق والرمي،
ر 20289.
(3) رواه البيهقي، عن عُبَيد الله بن عَبدِ الله عَن ابن عباس، كتاب السبق والرمي، ر 20284 - 20286. ورواية المصنّف نقلها من كتاب الحيوان للجاحظ، 54/ 1 (ش).