كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٣١

باب 13: في الدواب والطير، وأحكامها، وما يجوز في جميع ذلك من الأفعال وما لا يجوز

231

ذلك الوقت، بل في السبعة الأيَّام التي بعدها فيكون ذلك لتمام أربعة عشر يوما أكثر ما يكون، وربَّما كان لتمام ستة عشر يوما.

وإناث الكلاب تلقي بعد وضع الجراء رطوبة غليظة بلغمية، وإذا رضعها الجراء اعتراها هزال، وكذلك عامة الإناث، ولبنها يظهر في أطبائها قبل أن تضع بخمسة أيام أكثر ذلك، وربَّما بسبعة أيَّام وربَّما أربعة أَيَّام، ولبنها يحور

إذا وضعت من ساعتها.

ما تضع

وأَمَّا السلوقية فيظهر لبنها بعد حملها بثلاثين يوما، ويكون لبنها الأول غليضًا، فإذا أزمن رقّ ودق ولبن الكلاب يخالف سائر الحيوان بالغلظ بعد لبن الخنازير والأرنب. وذكور الكلاب ترفع أرجلها وتبول لتمام ستة أشهر، ومنها ما يعجل قبل الستَّة والإناث تبول مقعيَّة ومنها ما تشعر، وأكثر ما تضع الكلبة اثني عشر جروّا، وذلك في الفَرْط، وأكثر ذلك الخمسة والستة، وربَّما وضعت جرؤ واحدًا.

فأما السلوقية فهي تضع ثمانية وستة وربَّما وضعت جروا واحدًا. وإناثها /198/ وذكورها تسفد وتسفد ما بقيت والسلوقية تعيش عشرين سنة، والإناث اثنتي عشرة سنة، وأكثر أجناس الكلاب تعيش أربع عشرة سنة، والخاص يبقى (1) عشرين سنة، وإناث الكلاب أطول عمرا من الذكور.

فصل: [في الرفق بالحيوان]

من بعض الكتب: عن جابر: أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم مُرَّ عَلَيْهِ بِحِمَارٍ قَدْ وُسِمَ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ: / 184/ «أَمَا بَلَغَكُمْ أَنِّي [قَدْ] لَعَنْتُ مَنْ وَسَمَ الْبَهِيمَةَ فِي وَجْهِهَا

أَوْ ضَرَبَهَا فِي وَجْهِهَا؟!»، فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ.

(1) كذا في (ص)، وفي الحيوان وبعض الأجناس تبقى»، 222/ 2.