الجزء السابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٣٢232
كتاب
الجزء السابع عشر
وفي الحديث: «أنَّه نهى عن السمة في الوجه»، و «رخص في الجاعرتين»، وهما حيث يكون الحمار من مؤخّره.
ونهى عن قتل الهرة، ونهى أن يؤرش بين بهيمتين. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: من ورش بين بهيمتين فهو ملعون
ونهى أن يحرق الحيوان بالنار، يقال: إنَّ من أقذر الذنوب قتل دابة
عجماء.
عن أنس قال: قال النَّبِي: عمر الذباب أربعون يوما، وقال - والله أعلم -: «إنَّ أقذر الذنوب ثلاثة أشياء: ظلم المرأة صداقها، والأجير أجرته، وقتل البهائم لا لمعنى».
قال أبو عبيد): في حديث النَّبِي أنَّه قال: «دَخَلَتِ امْرَأَةُ النَّارَ فِي هِرَّةٍ رَبَطَتْهَا فَلَمْ تُطْعِمْهَا وَلَمْ تَسْقِهَا وَلَمْ تُرْسِلْهَا فَتَأْكُلَ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ»، الخشاش:
الهوام ودواب الأرض، وقال: «إنه نهى عن قتل الدواب صبرًا». /199/ قال أبو زيد وأبو عمرو وغيرهما (2) قوله: «صبرًا»: هو الطائر وغيره من ذوات الأرواح، يصبر حيًّا ثُمَّ يرمى حتَّى يقتل.
قيل: دخل النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ذات يوم
حائطًا لقوم في
لقوم في حاجة، وإذا بثور يحدّ نظره
إلى النبي صلى الله عليه وسلم وعيناه تفيضان دموعا، فقال النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «أتدرون ما يقول الثور؟» فقالوا: الله ورسوله أعلم، فقال: «يشكو شدة العمل، وقلة العلف،
استوصوا به خيرًا» (3).
(1) ابن سلام: غريب الحديث، 63/ 3.
(2) انظر: ابن سلام: غريب الحديث، 254/ 1 (ش).
(3) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ، وَإِنَّمَا ذكره أحمد في مسنده بمعنى قريب في بعير، عن
يعلى بن سيابة، ر 16901.