كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٣٣

باب 13: في الدواب والطير، وأحكامها، وما يجوز في جميع ذلك من الأفعال وما لا يجوز

233

وقيل: إنَّه قال صلى الله عليه وسلم في رجل ضرب حمارًا له: «أتدرون ما يقول الحمار؟» قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «فإنَّه يقول: وكَّلتك الله، والله أعلم بصحة

ذلك.

وعن أبي هريرة عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّه قال في الغنم: «إِنَّهَا من دواب الجنَّة» (2).

فصل: [في قتل الحيَّة، والنهي عن لعن الحيوان]

كان عبد الله بن العباس يقول: اقتلوا الحيَّة حيث وجدتموها، واخفروا ذمة إبليس فيها، وذلك أنَّ إبليس عرَض نفسه على دوابّ الأرض كلّها أن تدخله الجنّة؛ فكلّها أبى ذلك عليه إلّا الحيَّة فقال لها: أنت أنت .. إن أنت أدخلتني الجنَّة أكلّم آدم وحواء منعتُك من بني آدم وأنت في ذمتي وعن عائشة: أنَّها كانت في سفر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم /200/ فلعنت بعيرًا [لها] فأمر به [النبي] أن يُرَدَّ، وقال: «لا يصحبني شيء

ملعون» (4).

(3)

وعن عمران بن حصين: أن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كان في سفر فسمع لعنة فقال:

(1) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.

(2) رواه الطبراني في الأوسط، عن أبي هريرة بلفظ ر 5505. والبيهقي، نحوه،

450/ 2

(3) لا ندري هل صدر هذا من ابن عباس وهذا ما لا يقبله عاقل، أو هي من الروايات المنقولة من كتب أهل الكتاب المحرفة فأخذت تحكيها الأمهات لأولادها حتّى تغرقهم في سبات عميق فنسبت زورا وبهتانا إلى حبر الأمة، أم ماذا؟ ولا ندري أيضا كيف تمرّ مثل هذه الخزعبلات على الأعلام دون استدراك أو تعليق وكأنهم يرونها شيئًا ثابتًا مفروعًا منه؟!

ومثل هذا من الأعاجيب كثير في كتب المتقدمين، فلينتبه إليه، والله المستعان. (4) رواه أحمد عن عائشة بلفظه، ر 24478.