الجزء السابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٣٤234
كتاب
الجزء السابع عشر
ما هذه؟ قال: هذه فلانة لعنت راحلتها، فقال له: «ضَعُوا عنها فإنَّها ملعونة» (1)، فوضعوا عنها قال عمران: وكأني أنظر إليها ناقة ورقاء.
فصل: [في ضرب الدابَّة وتعذيبها، وما يقال لها]
روي عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال في الدابَّة: «اضربوها على العِثَار ولا تضربوها
على النفار».
في
وقال محمد بن الجهم البرمكي - وهو من أصحاب الكلام، وله أعاجيب أقاويله -، وأنا أقول لا تضربوها على العثار ولا على النفار، حكى ذلك
عنه ابن قتيبة.
قال ابن قتيبة: لصحة ما حكى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لأنَّ الدابَّة تنفر من البئر، ومن الشيء تراه ولا يراه راكبها، فتنقحم وفي تقحمها نجاته من الهلكة؛ فنهى عن ضربها عن النفار، وأمر بضربها على العثار لتجد ولا تعثر؛ لأنَّ العثرة لا تكون إلا عن توان.
وقد روي عن النبي من طريق أبي البختري: أنه كان إذا عثرت به الدابة قال: «لَعًا» (2) ولم يقل: إِنَّهُ كان يضربها عند ذلك، فالله أعلم بذلك.
و «لعا»: كلمة تقال عند العثرة كالدعاء للعاثر بها. قال الأخطل: /201/
فلا هَدَى الله قيسًا من ضلالتها ولا لعا لبني ذكوان إذ عثروا (3)
(1) رواه أبو داود، عن عمران بلفظه، باب في النداء عند النفير … ، ر 2198. والطبراني في الكبير، ر 14862. (2) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.
(3) في (ص): «لبني شيبان، ولم نجده، ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من كتب اللغة والأدب. والبيت من البسيط، للأخطل في ديوانه، 205/ 1. ابن سلام: الأمثال، 11/ 1 (ش).