كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٩

باب: القول في آيات

89

الخزنة بمقامع النيران //46/ حتَّى يرجعوا. وقال بعض: استهزاء الله تعالى معناه: إهلاكهم وتدميرهم وهذا المعنى معروف في لغة العرب، قال عبيد): سائل بنا حُجْرَ بن أمّ قطام إذ ظلت به الشمر الذوابل تلعب (2) والسُّمُر لا تلعب لأنَّها القنا، واللعب قريب من الهزء، وإنَّما معنى قوله: تلعب بهم»: تقتلهم وتهلكهم.

مسألة: [معنى «لعل» في حق الله تعالى]

إن قال قائل: ما معنى قول الله عَلَ: (لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى» (طه: 44)، و لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} (البقرة: 187) وكيف جاز الشك منه؟ قيل: هذا ليس منه جلَّ ثناؤه على الشكّ، وإنَّما هذا على المجاز.

وكان ابن عباس يقول: {لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ [أَوْ يَخْشَى] أي: يتعظ عندكما. و «لعل وعسى من الله تعالى واجبتان في القرآن، وفي أشعار العرب مثل ذلك قال ابن مقبل (3):

المعلقات.

(1) هو: أبو زياد عبيد بن الأبرص بن عوف الأسدي (ت: 25 ق. هـ) من مضر. شاعر من دهاة الجاهلية وحكمائها، وهو أحد أصحاب المجمهرات المعدودة طبقة ثانية عن عاصر امرأ القيس وله معه مناظرات ومناقضات، وعمّر طويلًا حتى قتله النعمان بن المنذر

وقد وفد عليه في يوم بؤسه انظر: الزركلي: الأعلام، 188/ 4. الموسوعة الشعرية. (2) البيت من الكامل. أورده الطبري بلفظ: «النواهل»، بدل: «الذوابل». الطبري: التفسير،

132/ 1، من قصيدة مطلعها:

أُنبِئتُ أَنَّ

بني

جَديلَةَ أَوعبوا نُفَراءَ مِن سَلمى لَنا وَتَكَتَّبوا

ينظر: ديوان عبيد بن الأبرص في الموسوعة الشعرية.

(3) أبو كعب تميم بن أبي بن مقبل (ت: 37 هـ) من بني العجلان من عامر بن صعصعة. شاعر جاهلي أدرك الإسلام وأسلم. عاش نيفا ومائة سنة. له ديوان شعر مطبوع ورد فيه ذكر وقعة صفين. انظر: الزركلي: الأعلام 87/ 2. الموسو عة الشعرية.