كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٠

90

كتاب

الجزء الثاني

ظَنِّي بِهِمْ كَعَسى وهُمْ بِتَنُوفَةٍ يَتَنَازَعُونَ جَوَائِزَ الأَمْثَالِ (1)

أي: يقيني بهم كيقين، ولم يرد ظنّي بهم كظن.

وقد قيل: إن فرعون قد تذكر وخشي بقوله: {وَامَنتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي ا مَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرءيل) (يونس: 90).

مسألة: [في قوله ل: {فَجَعَلْنَهَا نَكَلًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا … الآية (2)] إن قيل: كيف يكون نكالا لما مضى قبلها من الأمم وقد مضت؟ قيل: كان ابن عباس يقول: ﴿لمَا بَيْنَ يَدَيْهَا﴾ أي: لِمَا فيها من ذنوبهم، ﴿وَمَا خَلْفَهَا: من بعدها من بني إسرائيل. وقال المفضّل: قال الحسن: يعني ما بين يديها من الذنوب السالفة، وَمَا خَلْفَهَا﴾ أي خلف تلك الذنوب، وهو ضدها. والنكال

العذاب، قال جرير (3): إنِّي جُعِلتُ فَلَن أُعافي تَعْلِبًا للظالمين عُقوبَةٌ وَنَكالا (4)

(1) البيت من الكامل، ورد بصيغة جوائب» بدل «جوائز»، من قصيدة مطلعها:

سَائِلْ بِكَبْشَةَ دَارِسَ الْأَطْلَالِ قَدْ هَيَّجَتْكَ سُومُهَا لِسُؤَالِ

ينظر: ديوان ابن مقبل في الموسوعة الشعرية. وورد بلفظ المؤلف في: تفسير الثعلبي، 352/ 3. وتهذيب اللغة، ظنن). واللسان وتاج العروس، (جوز، عسى).

(2) البقرة: 66. وتمامها: {وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ.

(3) جرير بن عطية بن حذيفة (ت: 110 هـ)، وقد تقدمت ترجمته. (4) البيت من الكامل لجرير من قصيدة مطلعها:

حَيَّ الغَداةَ بِرامَةَ الأَطلالا رَسمًا تَحَمَّلَ أَهْلُهُ فَأَحالا

ينظر: ديوان جرير في الموسوعة الشعرية.