الجزء السابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٤٢242
كتاب
الجزء السابع عشر
بينهم بما أراه الله من الْحَقِّ، فعل، ولا نظنّ موسى أن يجهل فيفعل ما
لا يحل له. وقد روي عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «لا تكن أمينًا لخائن»).
ولا يجوز للقضاة والولاة الأحكام حتّى يولّيهم الإمام ذلك، والإمام لا يكون إمامًا إلا برضى أعلام المسلمين، وعقده وبيعته على طاعة الله فيها، ولا يجوز لأحد من أئمة العدل أن يستعمل على رعيته في أمورهم والقضاء بينهم غير أهل العدل، ولا أن يستعمل عدلاً في دينه من قومنا ولا من غير أهل دينه ولا يجوز أن يولي شيئًا من [في] أمانته (2) التي ائتمنه الله عليها في خلقه إلَّا أهل العدالة والولاية من أهل دعوة المسلمين، ولا يولّي الحكم من لا تجوز شهادته وإن كانت له ولاية، ولا ينقض حكمه إذا كان عدلاً ما حكم به.
قال الشافعي: /206/ لا يجوز للمرأة أن تكون قاضيًا. وقال أبو حنيفة: تجوز في جميع الأشياء إلا في الحدود. قال: ولا يجوز أن يكون القاضي عاميًا. وقال أبو حنيفة: يجوز، ويقلّد العلماء في الحكم.
مسألة: [في طلب الإمارة]
(4)
أبو هريرة قال: سمعنا النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «يُوشِكُ رجل يتمنَّى أَنَّه خرَّ من السماء (3) ولم يَل من أمور المسلمين (4) شيئًا»، قيل له: زدنا، فما زال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: هلكت هذه الأمَّةُ علَى يَدَي أغيلمة من قريش»).
(1) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.
(2) في (ص): «إمامته خ
أمانته».
(3) في (ص): + «نسخة الثريا».
(4) في (ص): + «خ الناس».
(5) رواه أحمد، عن أبي هريرة بمعناه، ر 11022.