كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٤٣

باب 14: في القضاء، ومن يَجوز أَن يُولَّى

243

عن أبي ذرّ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنِّي أَرَاكَ ضَعِيفًا، وَإِنِّي أُحِبُّ لَكَ مَا أُحِبُّ لِنَفْسِي، لَا تَأَمَّرَنَّ عَلَى اثْنَيْنِ وَلَا تَوَلَّيَنَّ مَالَ يَتِيم يَتِيم). وعن ابن عمر: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمل رجلاً على عمل فقال: يا رسول الله، اختر لي، فقال: «اجلس والزم بيتك» (2). قال أبو بكر: كان النبي الله لا يشير إذا استشير إلا بأعلى الأمور،

وأسلمها للدين والدنيا.

وروي

أنَّ رَجُلَين سألا رسول الله صلى الله عليه وسلم العمل، وعنده أبو موسى. قال: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى سِوَاكِهِ تَحْت شَفَتِهِ قَلَصَت، فقال: «لَا نَسْتَعْمِلُ عَلَى عَمَلِنَا مَنْ أَرَادَهُ) (3). وعن أبي موسى قال: قدم معي قال قدم معي رجلان من الأشعريين فَخَطَبًا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ثُمَّ أخذا يُعرّضان بالعمل فتغيَّر وجه /207/ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «إِنَّ أَخْوَنَكُمْ عِنْدِي مَنْ يَطْلُبُهُ، فَعَلَيْكُمَا بِتَقْوَى الله عل»)، فما استعان

بهما على شيء.

مسألة: [في ذم طلب القضاء]

6

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَنِ ابْتَغَى الْقَضَاءَ وَسَأَلَ عَلَيْهِ الشُّفَعَاءَ وُكِّلَ إِلَى

وو

نَفْسِهِ، وَمَنْ أُكْرَهَ عَلَيْهِ أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ وَعَل مَلَكًا يُسَدِّدُهُ (5).

(1) رواه أحمد، عن أبي ذر ببعض لفظه، ر 22184. ومسلم، عن أبي ذر بلفظ قريب ر 4824. والبيهقي، مثله، كتاب الوصايا، ر 13036.

(2) رواه الطبراني في الكبير، عن عصمة بن مالك بمعناه، ر 13929. وقال الهيثمي: «رواه الطبراني وفيه الفضل بن المختار وهو ضعيف»، مجمع الزوائد، 353/ 2 (ش). (3) رواه البخاري، عن أبي موسى الأشعري بلفظه في استتابة المرتدين، ر 6923، 2261 … ومسلم، نحوه، في الإمارة، ر 4822.

(4) رواه أحمد، عن أبي موسى بلفظه، ر 20035.

(5) رواه الترمذي، عن أنس بلفظ قريب، في الأحكام، ر 1374. والبيهقي، بلفظه، في

الأحكام، ر 20747.