كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٤٤

244

كتاب

الجزء السابع عشر

وعنه علي أنه قال: [يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، لَا تَسْأَلِ الْإِمَارَةَ، فَإِنَّكَ إِنْ أُعْطِيتَهَا

عَنْ مَسْأَلَةٍ وَكِلْتَ إِلَيْهَا، وَإِنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ غَيْر مَسْأَلَةٍ أُعِنْتَ عَلَيْهَا).

عن عبد الله بن هبيرة الشيباني (3): أنَّ أبا الدرداء جعل قاضيًا فكتب إليه سلمان: «إنَّك جعلت طبيبًا، فإن كنت تُبرئ الناس فَنِعِمَّا لَكَ، وإن كنت متطَبّبًا فاحذر أن يموت على يديك أحد من الناس قال وكان أبو الدرداء إذا قضى بقضاء فشك فيه قال: متطبب والله متطبّب، رُدّوا على الخصمين» (3).

مسألة: [في فضل القضاء، وفي قضاء الأعمى الحسن البصري قال: كان يقال: لأجر حاكم يوما أفضل من أجر رجل يصلّي في بيته سبعين سنة أو ستين سنة.

وعن شريح: رأى إنسانًا عاب القضاء، قال تعيب شيئًا أوتيه داود؟! عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: من قضى بين اثنين فكأنَّما ذُبح بغير سكّين».

وكان 208/ مسبح بن عبد الله أعمى، وكان يقضي في نزوى بين الناس في أَيَّام الإمام غشان، والقاضي يسمع الشهود ويقضي على الخصمين، وهو

لا

يري

أحدا منهم.

(1) رواه البخاري عن عبد الرحمن بن سمرة بلفظه في كفَّارات الأيمان، ر 6622، 6722 …

وأحمد مثله، ر 21160.

(2) عبد الله بن هبيرة بن

أسعد بن كهلان السبائي الحضرمي، أبو هبيرة المصري (ت: 126 هـ):

شيخ صالح ثقة متقن مصريّ. روى عن بلال بن عبد الله بن عمر وعبد الله الغافقي ويحيى الأعرج وآخرين. وروى عنه حيوة ابن شريح وعبد الله بن لهيعة وغيرهم. وثقه أحمد. انظر: ابن حبان مشاهير علماء الأمصار، ر 929، 194/ 1. العيني: مغاني الأخيار، ر 1405. (3) رواه مالك في الموطأ، باب جامع القضاء وكراهيته، ر 1261، 2892. والبيهقي، نحوه، ر 10404.