كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٤٦

246

كتاب

الجزء السابع عشر

بحقه فأخذه منه، وأما عبد الله فلم ير أن يرفعه معه إلا بكتاب من الإمام أو

القاضي. وقيل: كان لرجل من صحار على رجل من يَنقُل (1) حقًا؛ فكتب إلى موسى بن موسى أن يكتب له يرفعه إلى والي صحار ليقيم عليه البينة ويأخذ حقه منه؛ فأبي موسى أن يكتب برفعه إليه ـ وكان يومئذ قاضيًا لراشد بن النضر -

ومن طلب إلى الوالي أن يرفع بينه وبين خصمه إلى القاضي أو إلى الوالي الكبير؟ قال أبو الحواري ذلك للخصم، وعلى الوالي أن يرفع الخصماء إذا طلبوا ذلك إلى الوالي أن يرفعهم إلى الوالي الأكبر الذي ولاه، أو إلى الإمام، أو إلى القاضي، وليس للوالي أن يكلف الخصم أن يأتيه

بكتاب من عند هؤلاء.

مسألة: [في أمر الجبار بالحكم بين اثنين]

وإذا أمر الجبار رجلاً من المسلمين أن يحكم بين اثنين أو يصلح بينهما، أو أمره أن احكم بين الناس بالحق والعدل؛ كان جائزا للمأمور فعل ذلك؛ لأنَّه إنَّما أمره بما هو واجب عليه فعله إذا قدر عليه، وفيما كان له الدخول فيه مباحًا بغير أمر الجبَّار، فلما كان الجبّار أمره بما كان له فعله وعليه أن يفعله؛ كان فعله جائزا؛ ولأنَّ أمره له أن احكم بين الناس بالعدل والحق هو أمر بمعروف ونهي عن منكر، والأمر بالمعروف /210/ والنهي

(1) يُنْقُل: من الولايات الشمالية لمنطقة الظاهرة في سلطنة عُمان، تجاورها من الشمال ولاية صحار التابعة لمنطقة الباطنة، بها 70 قرية تقريبًا. ولا تزال محطة انتقال بين منطقتي الظاهرة والباطنة؛ ولعلَّ ذلك هو سبب تسميتها بذلك الاسم.