الجزء السابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٥٠250
كتاب
الجزء السابع عشر
من أنبيائهم أن عبدي هذا لم يكن به بأس، ولكنه استمع يوما بإحدى أذنيه من الخصم أكثر مِمَّا استمع بها (1) من الآخر، فمِن ثَمَّ فعلتُ به هذا. قال مكحول: لو خيرت بين القضاء وبين بيت المال لاخترت القضاء،
ولو خيرت بين القضاء وابين | ضرب عنقي لاخترت ضرب عنقي. قال رجل لزهير: كيف أصبحت؟ قال: بخير إذ لم يجعلني الله قاضيًا ولا صديقًا لقاض. أبو البختري (2): أنّ عليا قال: بعثني /213 / رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن لأقضي بينهم، فقلت له: || إني لا علم لي بالقضاء، فضرب بيده صدري ثُمَّ (3) قال: «اللَّهُمَّ اهْدِ قَلْبَهُ وَثَبِّتْ لِسَانَهُ [قال]: فما شككت في قضاء حتّى جلست مجلسي هذا. ولهذا الخبر شرح في الجزء الأول (5) من الكتاب عند أخبار عليّ. وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «أقضاكم عليّ»).
محتشما.
(1) في (ص) و (أ): ـ بها. (2) وهب بن وهب بن وهب بن كثير بن عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطلب القرشي المدني، أبو البختري القاضي (ت: 200 هـ): فقيه أخباري نشابة كان رئيسًا للقضاة، جوادًا خرج من المدينة فنزل الشام ثُمَّ قدم بغداد فولاه هارون القضاء بعسكر المهدي، ثُمَّ عزله فولاه مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم. روى عن هشام بن عروة وطائفة واتهم بالكذب، متهم بالكذب له منكرات فترك حديثه ثُمَّ عزل عن المدينة فقدم بغداد فلم يزل بها حتى مات. له: نسب ولد إسماعيل، وطسم وجديس، وفضائل الأنصار، والفضائل الكبير. انظر: ابن سعد الطبقات الكبرى، 332/ 7 بكر أبو زيد: طبقات النسابين، ر 65. (3) في (ص): و. وفي (ب): قثال.
(4) رواه ابن ماجه، عن أبي البختري عن علي بلفظه، في الأحكام، ر 2398. (5) لم نجد ذكرًا لهذا الخبر في الجزء الأول ولا في غيره من الأجزاء، ولا عنوانا باسم: أخبار علي»، ولعله سقط من النسخ التي بين أيدينا، والله أعلم.
(6) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ، وذكره السخاوي بغير هذا اللفظ من طرق وألفاظ مختلفة مرسلاً ومرفوعًا. انظر: المقاصد الحسنة، 134/ 1.