كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٥٥

باب 14: في القضاء، ومن يَجوز أَن يُولَّى

255

ويقال للحاكم: الفتاح أيضًا؛ قال الله ول: {قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا ا بِالْحَقِّ) (سبأ: (26) أي: يقضي بيننا بالحقِّ، وَهُوَ الْفَتَاحُ، يقول: القاضي)، | والفتح: القضاء.

وروى ابن عباس قال: ما كنت أعرف ما الفتّاح في القرآن حتى سمعت امرأة تقول لزوجها وقد جرى بينهما خصومة فقالت: «بيني وبينك الفتاح»، تعني: الحاكم؛ فعلمت إنَّه الحاكم.

وفي خبر عنه: قال: ما كنت أدري ما قوله عل: {أَفْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ … ) (الأعراف: (89) (2) الآية، حتى سمعت ذي يزن | الحميري | وهي تقول: ا هَلُمَّا أُفَاتِحك»، تعني: أَقَاضِيك.

وقوله تعالى: /217 / مَتَى هَذَا الْفَتْحُ) (السجدة: 28)، أي: متى هذا القضاء؟ وقيل في قول الله تعالى: ﴿إِن تَسْتَفْئِحُوا فَقَدْ جَاءَ كُمُ الْفَتْحُ﴾ (الأنفال: 19): يقول: إن تستنصروا فقد جاءكم النصر. وسمي الحاكم بذلك؛ لأنه ينصر المظلوم على الظالم.

وإِنَّمَا قيل للقاضي: حَكَم وحاكم؛ لعقله وكمال أمره.

ويقال: أحكمت الفرس فهو محكم، وحكمته فهو محكوم إذا جعلت له حكمة، وهي: الحديدة المستديرة في اللجام على (3) حنك الفرس. ويقال: قد أحكمت الرجل، إذا رددته عن رأيه.

ويقال: يا فلان، أحكم بعضهم عن بعض، أي: ردّ بعضهم عن بعض.

(1) في النسخ: القضاء؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتنا، والله أعلم.

(2) وتمامها: {وَأَنتَ خَيْرُ الْفَيْحِينَ.

(3) في (أ) و (ب): في.