كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٥٨

258

كتاب

الجزء السابع عشر

(1) وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: «ما من أمير يلي على (2) عشيرة إلا يؤتى به يوم القيامة ويده مغلولة إلى عنقه لا يفحها إلا عدله (3).

أخذها

وقال أبو ذر: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة: أَلَا تَسْتَعْمِلنِي (4)؟ فقال: «يا أبا ذرّ، لا تسأل الإمارة فإنَّها أمانة، وإنها يوم القيامة حسرة وندامة إلا من بحقها، وأدى الْحَقِّ الذي عليه الله فيها (6). ولا يكون إلا عدلا من المسلمين؛ ألا ترى إلى قوله وقال: ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنكُمْ﴾ (المائدة: 95). ولم نعمل النَّبِي أجاز حكم غير عدل.

وأيضًا: فإنَّ الشاهد لا يكون إلا عدلاً باتفاق.

أنَّ

والحاكم في الدماء والأموال أجدر أن لا يكون إلا عدلاً

مرضيا.

سهل بن بلال (7) (219 قال: سمعت عطاء الخراساني قال: استقضى رجل من بني إسرائيل أربعين سنة، فلما حضرته الوفاة قال: إنِّي أراني هالكًا في مرضي هذا، فإن هلكت فاحبسوني عنكم أربعة أَيَّام [أو خمسة]، فإن رابكم منّي شيء فلينادني رجل منكم. فلما قضى الرجل جعلوه في تابوت، فلما كان ثلاثة أَيَّام إذا هم بريحه، فناداه رجل منهم: يا فلان، ما هذه الريح؟

(1) في (أ) و (ب): سقط من هذا الموضع إلى ختام هذا الفصل.

(2)

(ص): + «عشرة نسخة».

(3) سبق تخريجه في حديث: «ما من وال يلي عشيرته … »، من هذا الجزء (4) في (ص): «أو عاملة ليلة»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه ليستقيم المعنى. (5) في (ص): إمارة. والصواب ما أثبتنا كما في كتب الحديث، والله أعلم.

(6) رواه مسلم، عن أبي ذر بمعناه، باب كراهة الإمارة بغير ضرورة، ر 1825، 1475/ 3. وابن أبي شيبة في مصنفه، عن أبي ذر بمعناه في الإمارة، ر 32540، 419/ 6.

(7) سهل بن بلال: لم نجد من ترجم له.