الجزء السابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٦٠260
في الحكم بين الناس، وما يؤمر به الحاكم ويستحب 15 له، وما (1) ينهى عنه ويكره له، وأحكام ذلك
قال الله تعالى: {يَدَاوُردُ إِنَّا جَعَلْنَكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَأَحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ ..
(ص: (26) الآية (2).
قيل: إنَّ رجلا كان جالسا على باب داود النبي صلى الله عليه وسلم، فكلما خرج عليه رجل وجده راضيًا عن داود، فأعلم بذلك داود، فقال له داود إذا كان غد فاقعد على باب كذا ـ باب آخر، فقعد الرجل على ذلك الباب، فكلما خرج عليه رجل وجده متوجعًا من داود، فقال له: يا نبي الله ما خرج علي أحد من هذا الباب إلا وهو متوجع منك. فقال || له || داود: إنّ هذا الباب يخرج منه الذين أحكم عليهم)، والباب الآخر يخرج منه الذين أحكم لهم؛ فالمحكوم له راض، والمحكوم عليه غير راض. وقيل - والله أعلم -: إن داود (4) لَمَّا أمره الله تعالى بالقضاء انقطع (0) به، فأوحى الله تعالى /221 إليه أنَّ البينة على من ادَّعَى، وحلف المدعى
عليه (6) باسمي وخلّ بيني وبينه، وهو الحكم وفصل الخطاب.
(1) في (أ) و (ب): ـ ما.
(2) وتمامها: {وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا
نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ).
(3) في (أ) و (ب): «الذي أحكم عليه».
(4) في (ص): «إن النبي صلى الله عليه وسلم».
(5) في (أ) و (ب): قطع.
(6) في (أ) و (ب): إليه.