كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٦١

باب 15: في الحكم بين الناس، وما يؤمر به الحاكم ويستحبّ له، وما ينهى عنه ويكره له

261

|| قال مجاهد: الشهود على من ادعى والأيمان على من أنكر، وبهذا يقع الفصل بين الخصوم ||.

وروي عن النَّبِي أنَّه قال: «الو أعطي قوم بدعاويهم لاستحل قوم دماء قوم وأموالهم، ولكن البينة على من ادَّعَى (1) واليمين على من أنكر». || وفي خبر: «لو أعطي قوم بأيمانهم.

وعن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «إِنَّمَا أقضي بما يحضرني من البينات، فمن قطعت له بشيء من مال أخيه المسلم أوجب الله له جهنم وحرَّم عليه الجنَّة». فقال رجل: يا رسول الله، ولو شيئًا يسيرًا؟ فقال: «نعم، ولو قضيبا من

أَرَاك» (3).

أسامة بن زيد عن عبد الله بن رافع عن أم سلمة ـ زوج النبي صلى الله عليه وسلم: أنَّ رَجُلَين من الأنصار دخلا على نبي الله صلى الله عليه وسلم وهو عندها، فاختصما إليه في أرض ورثاها عن أبيهما، فقال: «ما قضيت بينكما بما (4) الما ينزل به كتاب، فإنَّما أقضي لكما برأيي بقدر ما أسمع منكما؛ فمن قضيت له بشيء من حق أخيه فلا يأخذنه، فإنَّمَا أقطع له قطعة من النار يطوقها بقعرها إلى سبع أرضين يأتي بها انتظامًا في عنقه إلى يوم ا القيامة» (5).

/222/

(1) في (أ) و (ب): المدعي. (2) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.

(3) رواه أحمد، عن أبي أمامة بمعناه، ر 22898. ومسلم، مثله، في الإيمان، ر 370.

(4) في (ص): مما.

(5) سبق معناه فيما مضى من الروايات، وذكر نحوه الهندي عن ابن أبي شيبة وأبي سعيد النقاش في القضاة ر 14536. انظر: كنز العمال، 848/ 5.