الجزء السابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٦٢262
كتاب
الجزء السابع عشر
ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّمَا أنا كأحدكم، ولعل أحدكم) أعلم بحجته من صاحبه فأقضي له بمال امرئ مسلم وهو مُبطل»، ثُمَّ قال: «أيما رجل قضيت له بمال امرئ مسلم || فإِنَّما هو قطعة من نار جهنَّم اقتطعها فلا يأكلنها». وفي خبر آخر أنَّه قال: «إنكم لتختصمون إليَّ ولعلَّ أحدكم ألحن بحجته من بعض».
او اللحن أيضا: الفساد؛ تقول: لحن ـ (بفتح الحاء) ـ ويلحن لحنًا فهو لاحن إذا أفسد ويقال فلان يلحن؛ أي: يفسد. وقد لحن في آية من القرآن؛ أي: أفسد. وقد جاء في كلام العرب اللحن بمعنى الصواب. تقول: لحن بكسر الحاء ـ يلحن لَحْنًا فهو لحن ـ بكسر الحاء ـ، من الصواب. ويقال منه: رجل لحن، إذا كان فطنا؛ ومنه قوله تعالى: {وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ (محمد: (30)؛ أي: في مذهبه ووجهها.
قال بعضهم: لَحَن الرجل: إذا فطن (2) بحجته يلحن لحنًا بالتثقيل. اواقال الله - تبارك وتعالى - لنبيه: ﴿وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ﴾ (محمد: 30)، فكان صلى الله عليه وسلم رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد نزول هذه الآية يعرف المنافقين إذا سمع كلامهم، يستدلّ بذلك على ما (3) يرى من لحنه؛ أي من ميله في كلامه.
وفي خبر آخر: أنَّه قال: «إنَّما أنا بشر، وإنَّكم تختصمون إليَّ، ولعل أحدكم أتقن (4) - أو قال: أعلم - بحجّته من صاحبه فأقضي له بمال امرئ مسلم وهو مبطل ()؛ فلا يأخذه، فإِنَّمَا أقطع له قطعة من نار جهنم».
(1) في (أ) و (ب): «فلعل بعضكم».
(2) في (ص): قطع.
(3)
(ب): من.
(4) في (أ) و (ب): اللقن.
(5) في (أ) و (ب): مبطل.