كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٦٣

باب 15: في الحكم بين الناس، وما يؤمر به الحاكم ويستحب له، وما ينهى عنه ويكره له

263

| فصل |: [في عظم القضاء]

قال الله تعالى (1) في قصَّة داود: {وَآتَيْنَهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ) (ص: 20) قيل: إِنَّهُ فصل القضاء.

ابن عباس قال: قال موسى ربّ أيّ عبادك أحب إليك؟ قال: «أكثرهم لي ذكرا». قال: ربّ، فأي عبادك أغنى؟ قال: «الراضي بما أعطيته». قال: ربّ، فأيّ عبادك أحكم؟ قال: «الذي يحكم على نفسه كما (2) يحكم على الناس» (3). وقيل: إنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم وقف على حلق من أصحابه فقال: «لا أدري لعلكم ستلون أمر هذه الأمة من بعدي أو من وليه منكم؛ فمن ولي من

(4)

أمر

المسلمين شيئًا فاسترحم فلم يرحم، وحكم فلم يعدل، وعاهد فلم يف؛ فعليه غضب الله ولعنته /223/ إلى يوم

القيامة» (5).

ا واقال حذيفة: يأتي عليكم أمراء يعذبونكم ويعذبهم الله.

وقال عمر بن

الخطاب زخم لله لواليه: «إيَّاك والضجر، والتنكّر للخصوم في

مجلس الْحَقِّ». وقال: «لا ينفع التكلّم بالحق إلا بإنفاذه، ألا هذا فلينازع الحاكم الله | نفسه، ولا يتقوَّى بسلطان (6) الله ما لم يأذن الله له به، ولا يغضب

(1) في (ص): «وقال: يقال».

(2) في (أ) و (ب): «الذي حكم على نفسه بما».

(3)

(أ) و (ب): - «وقال: يقال في قصة داود: ﴿وَءَاتَيْنَهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ﴾ قيل: إِنَّهُ فصل القضاء. ابن عباس قال: قال موسى ربّ أيّ عبادك أحبّ إليك؟ قال: «أكثرهم لي ذكرًا». قال: ربّ فأي عبادك أغنى؟ قال: «الراضي بما أعطيته». قال: ربّ، فأي عبادك أحكم؟ قال: «الذي يحكم على نفسه كما يحكم على الناس»».

(4) في (أ) و (ب): «أو من».

(5) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ. (6) في (أ) و (ب): «ولا ينبغي لسلطان».