الجزء السابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٦٤264
كتاب
الجزء السابع عشر
لله بأكثر مِمَّا أمر الله به (1)، وليكن سهلا حليما متعطّفًا رحيما، وليسو بين القويّ والضعيف، والوضيع والشريف والرفيع والخفيض، والحبيب والبغيض، وإذا قدر فليذكر قدرة الله عليه».
(2)
وعن أبي الدرداء: لأن يعثر (2) أحدكم من قدمه حتّى يقع على وجهه خير من أن يعثر من لسانه.
قيل: إنَّ شريحًا قال لأحد خصميه (3): إنّي لأحكم لك ولا أظنّ إِلَّا أَنَّك
تدعي باطلا، ولكن ما أصنع؟! إِنَّما أحكم الك | بشهادة شهودك.
داء،
وبلغني أن شريحًا كان يقول للخصم إذا قعد بين يديه: إن الخصوم فابعث لدائك دواء الشاهدين. وكذلك يقول: إِنَّمَا الخصوم جمر، فنح الجمر بشاهدين كما تنحي الجمر بعودين) || العودان هاهنا: الشاهدان، يريد: توقي النار بهما، واجعلهما جُنَّتك، وهو نحو قوله للشاهدين إذا حضرا: إنّي لم أدعكما ولم //224 أمنعكما إن قمتما، وإني متحرّز بكما يوم القيامة فتحرّزا
لأنفسكما.
وإذا سلم على القاضي أحد الخصمين فقد قيل: لا يُجيبه. وقيل: يردّ عليه. وقيل: يقول: وعليكما السلام؛ فكأنَّه لا يقصد بالرد على من سلّم عليه فقط. وقيل: لا يردّ حتَّى إذا فرغ من النظر بينهما ردَّه.
ويكره للقاضي الهدية، لما فيها من التهمة وإدلال المهدى عليه وطمعه
في صلة إليه.
في (أ) و (ب): «مِمَّا أمره به الله».
(ص): «لا يعثرن».
(3) في (ص): خصمائه.
(4) في (أ) و (ب): «فنحي الجمر بعودين بشاهدين».