الجزء السابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٦٨268
كتاب
الجزء السابع عشر
[فصل: في معنى فصل الخطاب، وفي عظم القضاء]
عن مجاهد: في قوله تعالى: {وَاتَيْنَهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ) (ص: 20) قال: الشهود والأيمان.
وعن شريح: أنَّه قال لأحد خصميه: إنّي لأحكم لك ولا (1) أظنّ إِلَّا أَنَّكَ
تدعي باطلاً، ولكن ما أصنع؟! إنَّما أحكم لك بشهادة شهودك.
من رسالة أبي بكر الله إلى عمر الله: اعلم يا عمر، أنَّه ليس شيء عند الله أعظم من الحكم، وما عظم الله فهو عظيم.
زعم حذيفة أنه صاحَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لَمَّا أمر بالحكم واشتد على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثُمَّ سكن، فأعطاه الله النصر وَشَمَّر (2) / 227 / لأمر الله، وحكم بين الناس بما أمره الله، وأنت اليوم يا عُمر إِنَّمَا تَحكم بجهد رأيك، وليس لك أن تترك حقوق الناس ولا تُلبّس عليهم؛ فاقض بما أمرتك به، وما أشكل عليك فأرجعه إليَّ فإنَّ الله يوفقني كما أخبرني نبي
الله
وفي || بعض كتب || الحديث: أنَّ مسلمًا ويهوديًا تحاكما إلى عمر الله، فرأى الْحَقِّ لليهودي فقضى له، فقال اليهودي: إنَّ الملكين جبريل وميكائيل على لسانك أحدهما عن يمينك وأحدهما عن شمالك، فعلاه بالدرة وقال: ما يدريك لا أم لك. فقال: إنَّهُما مع كلّ قاض يقضي || ما قضى بِالْحَقِّ، فإذا ترك الْحَقِّ عرجا || عنه || ووكلاه إلى شياطين الإنس والجن. فقال عمر: إنّي
أحسبه كما قال.
(1) في (ص): + «خ وما».
(2) في النسخ واستمر؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتنا، والله أعلم.